أربيل- التآخي
أعلن نائب رئيس مجلس النواب العراقي، فرهاد الأتروشي، طعنه في شرعية الجلسة رقم (14) لمجلس النواب، مؤكداً أنها افتقدت للأركان القانونية والشكليات الدستورية اللازمة لانعقادها.
وأوضح الأتروشي في بيانٍ له، الأربعاء، أن الجلسة شهدت “تلاعباً بالنصوص” عبر محاولة تحويلها من اعتيادية إلى استثنائية للالتفاف على النظام الداخلي.
مشيراً إلى أن رئيس المجلس أعلن عن قرارات دون إجراء تصويت أصولي، في مخالفة صريحة للمادة (59) من الدستور وقرارات المحكمة الاتحادية العليا التي تمنع المجلس من إصدار قرارات لها صفة تشريعية.
وشدد نائب رئيس البرلمان على أن ممارسة السلطة دون سند مشروع تُجرد مخرجات الجلسة من أي قيمة قانونية.
مؤكداً في ختام بيانه أن استقرار البلاد سياسياً واقتصادياً وأمنياً يكمن في الالتزام بالدستور والنظام الفيدرالي، وليس عبر “سياسة التهديد بقطع الموازنة أو الهجمات بالمسيرات والصواريخ”.
وفيما يأتي نص البيان:
تابعنا ملابسات إنعقاد جلسة مجلس النواب رقم (١٤) وما صدر عنها من مخرجات، وقد أعلنا سلفاّ إنها لم تكن جلسة قانونية لأن جدول الأعمال لم يكن محلاّ لموافقتنا، وفق المادة (٩/اولا) من النظام الداخلي لمجلس النواب مما يخل بركن جوهري من أركان إنعقاد جلسة مشروعة˛ ولتدارك ذلك ومن أجل الهروب من النص الملزم في النظام الداخلي، جرى الإدعاء أن الجلسة كانت إستثنائية مستندة إلى المادة (٥٨) من الدستور˛ وهذا تلاعب بالنصوص حيث كان من اللازم أن لا تنعقد الجلسة الإعتيادية من الأساس وأن تتم الدعوة إلى جلسة استثنائية في وقت لاحق لتستوفي شكليتها القانونية لا ان يتم الدعوة لجلسة إعتيادية ثم يدعى تغييرها الى استثنائية.
مع ذلك فقد أعلن رئيس مجلس النواب عن ما أسماه (قرار مجلس النواب في الجلسة ١٤) دون تصويت أصولي كما توجب المادة (٥٩) من الدستور˛ فضلاً عن أن القرار قد تضمن مخالفة صريحة لقرار المحكمة الإتحادية العليا رقم (١٤٠ وموحداتها ١٤١/اتحادية/اعلام/٢٠١٨) بتاريخ ٢٣/ ١٢/ ٢٠١٨ الذي قضى بعدم دستورية المادة (١٧/سابعا) من قانون مجلس النواب وتشكيلاته رقم (١٣) لسنة ٢٠١٨ التي كانت تتيح للمجلس اصدار قرارات تشريعية.
إن المواقف السياسية الحكيمة والمشروعة لاسيما في الظروف الخاصة والخطيرة التي تمر بها بلادنا لا ينبغي ان تؤسس على تدابير مخالفة للدستور والقانون˛ وان ممارسة السلطة دون سند مشروع وخلافا لأحكام القضاء هو إنتهاك لمبدأ المشروعية وسيجرد ما تم من جلسة وما صدر عنها من مخرجات من اي قيمة قانونية.
الالتزام بالدستور و النظام الفيدرالي وحده يضمن استقرار البلد سياسيا و اقتصاديا و امنيا لا التهديدات بقطع الموازنة او مهاجمته بالمسيرات و الصواريخ.
فرهاد أمين الأتروشي
نائب رئيس مجلس النواب
18 آذار 2026