أربيل- التآخي
أصدرت وزارة الثقافة والشباب في حكومة إقليم كوردستان، اليوم الخميس (19 آذار 2026)، حزمة من التعليمات والتوجيهات الجديدة الموجهة للمؤسسات الإعلامية ونشطاء التواصل الاجتماعي، مشددة على ضرورة الالتزام بالمسؤولية الوطنية والمهنية خلال “الأحداث الاستثنائية” التي تمر بها المنطقة. وأكدت الوزارة في بيان رسمي، اطلعنا عليه، أن حساسية الظروف الراهنة تفرض على الخطاب الإعلامي أن يكون متوازناً ومتوافقاً مع الاستراتيجية السلمية لإقليم كوردستان. وحذرت الوزارة من تحويل المنصات الإعلامية إلى ساحات للتهديد أو الإضرار بالأمن القومي، داعية الجميع إلى تقديم المصلحة العليا للإقليم على السبق الصحفي. وشددت التوجيهات الجديدة على ضرورة اعتماد المصادر الرسمية والمتحدثين الأمنيين المخولين حصراً كمرجع للمعلومات، معتبرة أن نشر الأخبار المضللة أو “المفبركة” يضع وسيلة الإعلام تحت طائلة المساءلة القانونية. كما حظرت الوزارة بشكل قطعي النشر الفوري لصور وفيديوهات المواقع الأمنية والمستهدفة، معللة ذلك بأنها تؤدي لتجمهر المواطنين وتعريض حياتهم للخطر. وفي نقطة قانونية هامة، أوضحت الوزارة أن قيام بعض الوسائل الإعلامية بترجمة ونقل رسائل مشوهة أو تحريضية من وسائل إعلام أجنبية لا يعفيها من المسؤولية القانونية، بل تقع المسؤولية الكاملة على الجهة التي قامت بالنقل والنشر داخل الإقليم. وبالحديث عن الحوادث الميدانية، كحوادث سقوط الطائرات المسيرة (الدرون)، طالبت الوزارة الإعلاميين بوقف “التنافس غير الأخلاقي” في البث المباشر. وقالت الوزارة في بيانها: “يجب احترام حرمة المنازل وكرامة العائلات المتضررة، ويمنع منعاً باتاً كسر هيبة العوائل المنكوبة أو انتهاك خصوصية الأفراد تحت أي ذريعة”.
وخلصت وزارة الثقافة والشباب إلى أن هذه الإجراءات تهدف إلى تنظيم الفضاء الإعلامي وحماية المجتمع من الفوضى المعلوماتية، داعية المؤسسات الصحفية والناشطين إلى إظهار أعلى درجات الانضباط والمهنية في هذه المرحلة الحساسة.