ضجيج الأبواق الفارغة أمام حكمة القيادة الكوردية

عرفان الداوودي

في كل مرحلةٍ مفصلية يمرّ بها العراق عموماً وإقليم كوردستان خصوصاً، تخرج علينا بعض الأصوات النشاز، أبواقٌ فارغة لا تملك من الحقيقة شيئاً، سوى الضجيج والتضليل، فتُمعن في بثّ الاتهامات الملفقة ضد الكورد وقيادتهم، مدفوعةً بأجندات ضيقة ومصالح شخصية لا تمتّ للوطن ولا للمسؤولية بصلة.

هذه الأبواق المعادية للكورد تحاول، ليل نهار، تشويه صورة شعبٍ قدّم التضحيات الجسام، وقيادةٍ أثبتت حكمتها في أحلك الظروف. لكنهم يتناسون أو يتجاهلون أن الوعي الشعبي لم يعد كما كان، وأن الحقائق باتت أوضح من أن تُخفى خلف حملات التشويه الرخيصة.

لقد أثبتت حكمة القائد مسعود بارزاني على الدوام قدرتها في إفشال المخططات المعادية، حيث كان وما زال صمام أمانٍ في مواجهة التحديات، ورمزاً للاتزان السياسي الذي يحفظ كرامة الإقليم ويصون حقوق شعبه.

وفي السياق ذاته، جاء قرار رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني بالسماح بتصدير النفط، ليؤكد نهج المسؤولية الوطنية، بعيداً عن المزايدات والشعارات الفارغة. فقد أوضح في بيانه أن هذا القرار يأتي “نظراً للظروف الاستثنائية التي تُحدق بالبلاد”، وبهدف تجاوز الأزمة بروح الشراكة، مع الاستمرار في الحوار مع بغداد لضمان الحقوق الاقتصادية والتجارية للإقليم، وتأمين بيئة مستقرة لعودة شركات النفط والغاز إلى العمل.

إن مثل هذه القرارات تعكس رؤية سياسية ناضجة، تسعى لحماية مصالح الشعب قبل أي اعتبار آخر، في وقتٍ تنشغل فيه الأبواق الحاقدة بتلفيق الأكاذيب وبثّ الفتن.

ختاماً، نقول لهؤلاء: إن الكورد وقيادتهم أكبر من حملاتكم، وأقوى من ضجيجكم، والتاريخ لن يرحم من يبيع ضميره لأجل مصلحةٍ زائلة. أما الحقيقة، فستبقى ثابتة، مهما حاولتم طمسها.

قد يعجبك ايضا