حلفاء واشنطن يرفضون إرسال سفن إلى مضيق هرمز

أربيل – التآخي

رفضت اليابان وأستراليا وبريطانيا وفرنسا دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإرسال سفن للمشاركة في تأمين مضيق هرمز، رغم الضغوط التي تمارسها واشنطن على حلفائها لحماية الممر البحري الحيوي.

ويأتي هذا الموقف بعد اضطراب حركة الملاحة في المضيق إثر الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية على إيران، وردّ طهران بإغلاق أجزاء واسعة من الممر الذي يمر عبره نحو 20% من النفط العالمي، ما تسبب بارتفاع حاد في أسعار الطاقة.

وقال ترمب، الأحد، إن إدارته تواصلت مع سبع دول لطلب الدعم، من دون الكشف عن أسمائها، مضيفاً للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية: “أنا أطالب هذه الدول بأن تأتي وتحمي أراضيها، لأن هذا في الأساس أراضيها.. إنه المكان الذي تحصل منه على الطاقة”.

وأوضح أنه يتوقع أن ترسل عدة دول سفناً حربية للسماح بمرور السفن في المضيق، لكن دعوته لم تسفر حتى الآن عن التزامات فعلية.

وفي اليابان، قالت رئيسة الوزراء ساناي تاكاييتشي إن طوكيو لا تخطط حالياً لإرسال سفن بحرية إلى الشرق الأوسط، مؤكدة أن الولايات المتحدة لم تقدم طلباً رسمياً بهذا الشأن.

وأضافت أمام البرلمان: “لم نتخذ أي قرار على الإطلاق بشأن إرسال سفن مرافقة. نحن نواصل دراسة ما يمكن لليابان القيام به بشكل مستقل وما يمكن فعله ضمن الإطار القانوني”.

من جانبه، قال وزير الدفاع شينجيرو كويزومي إنه لا يعتزم إرسال سفن حربية في ظل الظروف المتقلبة، مضيفاً: “ما يمكننا القيام به تقنياً وما إذا كان ينبغي القيام به في الظروف الحالية أمران مختلفان”.

ويمثل اضطراب الملاحة في المضيق تهديداً لأمن الطاقة الياباني، إذ تستورد طوكيو نحو 90% من نفطها من الشرق الأوسط، ويُنقل نحو 70% منه عبر مضيق هرمز.

وبدأت اليابان، الاثنين، السحب من احتياطياتها النفطية لتخفيف المخاوف بشأن الإمدادات، في خطوة هي الأولى منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.

وفي أستراليا، قالت وزيرة النقل كاثرين كينغ إن بلادها لن ترسل سفينة إلى المضيق، مضيفة: “لن نرسل سفينة إلى مضيق هرمز. نحن ندرك مدى أهمية ذلك، لكن لم يُطلب منا ذلك ولم نساهم فيه”.

 كما أبدت المعارضة المحافظة حذراً إزاء أي مشاركة محتملة، مشيرة إلى ضرورة تقييم ما إذا كان ذلك يخدم المصلحة الوطنية وما إذا كانت لدى أستراليا سفن مناسبة لتنفيذ المهمة بأمان.

 أما في بريطانيا، فقد رفض رئيس الوزراء كير ستارمر إرسال سفن حربية إلى المضيق، بينما أشارت تقارير إلى أن لندن تدرس إرسال طائرات كاسحة للألغام للمساعدة في تأمين الممر البحري.

 وأكد مسؤولون بريطانيون أن نشر سفن حربية قد يؤدي إلى تصعيد إضافي في المنطقة.

 بدورها، رفضت فرنسا إرسال سفينة حربية أو نشر قوات إضافية، مؤكدة أن وجودها العسكري الحالي في المنطقة يهدف إلى الحفاظ على الاستقرار وليس توسيع الصراع.

 وفي كوريا الجنوبية، أعلن المكتب الرئاسي أن سيؤول ستواصل “التواصل الوثيق مع الولايات المتحدة” قبل اتخاذ أي قرار بشأن المشاركة.

 في المقابل، زاد ترمب الضغط على الحلفاء الأوروبيين للمشاركة في حماية المضيق، محذراً في مقابلة مع صحيفة “فاينانشالتايمز” من أن حلف شمال الأطلسي “الناتو” قد يواجه مستقبلاً “سيئاً للغاية” إذا لم يدعم واشنطن.

 كما دعا الصين للمشاركة في تأمين المضيق، قائلاً: “أعتقد أن على الصين أيضاً أن تساعد، لأن الصين تحصل على 90% من نفطها من المضيق”.

 وأدى التوتر في الخليج إلى ارتفاع أسعار النفط عالمياً، حيث تجاوز سعر البرميل 104 دولارات في التعاملات المبكرة الاثنين.

 ومع دخول الصراع أسبوعه الثالث، قال ترمب إن أسعار النفط “ستنهار بسرعة بمجرد انتهاء الحرب”، مضيفاً أن النزاع “سينتهي قريباً جداً”.

 من جهته، قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت لشبكة “ABC“: “ستنتهي الحرب بالتأكيد خلال الأسابيع القليلة المقبلة – وربما قبل ذلك”.

 في المقابل، نفى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن تكون طهران قد طلبت وقف إطلاق النار أو التفاوض، قائلاً لشبكة “CBS“: “لم نطلب أبداً وقف إطلاق النار، ولم نطلب حتى إجراء مفاوضات.. نحن مستعدون للدفاع عن أنفسنا مهما طال الوقت”.

 وتستمر تداعيات التصعيد في الخليج، حيث تواصل إيران إطلاق الطائرات المسيّرة والصواريخ، فيما أُغلقت عمليات مطار دبي مؤقتاً الاثنين بعد حادث مرتبط بطائرة مسيّرة تسبب في اندلاع حريق بالقرب من المطار.

قد يعجبك ايضا