أربيل – التآخي
أحيا رئيس إقليم كوردستان، نيجيرفان بارزاني، يوم الأحد، الذكرى الثامنة والثلاثين للقصف الكيماوي الذي استهدف مدينة حلبجة في 16 آذار 1988، واصفاً الفاجعة بأنها “جرح وطني سينزف أبداً”، ومشدداً على ضرورة إنصاف الضحايا وتعزيز وحدة الصف الكوردستاني.
وقال نيجيرفان بارزاني في بيان رسمي بهذه المناسبة: “إن حلبجة لم تكن مجرد محاولة لمحو الكورد جسدياً، بل كانت جريمة ضد الإنسانية واستهدافاً وحشياً لإرادة شعب يطالب بالحرية”، مؤكداً أن المدينة ستبقى شاهداً حياً تذكّر العالم بضرورة منع تكرار جرائم الإبادة الجماعية.
وفي الجانب القانوني والسياسي، جدد رئيس الإقليم مطالبته للحكومة الاتحادية العراقية بالإيفاء بمسؤولياتها تجاه حلبجة. وأشار إلى أنه بموجب قرار المحكمة الجنائية العراقية العليا التي صنفت القصف الكيماوي كجريمة إبادة جماعية، فإن بغداد ملزمة دستورياً وقانونياً بتعويض الضحايا تعويضاً عادلاً ومنصفاً، تزامناً مع دعوته لتقديم أفضل الخدمات الطبية والرعائية للمصابين داخل الإقليم.
وتطرق إلى الأوضاع الراهنة، محذراً من أن المنطقة تمر بظروف “حرب خطيرة”، مما يضع على عاتق الكوردستانيين واجباً جسيماً للحفاظ على كيان الإقليم ومكتسباته. وأكد أن “وحدة الصف والتلاحم” هي السبيل الوحيد لمواجهة التحديات الراهنة، معتبراً أن العمل المشترك لإبعاد المخاطر عن أرض كوردستان هو “خير وفاء لدماء الشهداء”.
واختتم رئيس إقليم كوردستان بيانه برسالة أمل، مؤكداً أنه رغم كل الصعاب، فإن التطلع يبقى نحو مستقبل مشرق لشعب كوردستان، موجهاً تحية إجلال للأرواح الطاهرة لشهداء حلبجة وجميع شهداء كوردستان.