اركان حميد خانقيني
بعد فشل ساسة العراق في تحديد مواقفهم من الأحداث الجارية في المنطقة، وما رافق ذلك من تخبط وازدواجية في التصريحات، والخوف من مسك العصا من أحد طرفيها أو حتى من المنتصف، نتيجة عدم قراءتهم لما يجري على أرض الواقع في ظل التسارع الكبير للأحداث؛ خرج علينا بعض المراهقين السياسيين البرتقاليين مع مجموعة من المنبطحين وبعض الكورد المنزلقين، بتأجيج الشارع ومواقع التواصل الاجتماعي عبر حملة غير أخلاقية ضد إقليم كوردستان، على خلفية موضوع تصدير النفط عبر الأنبوب الرابط بين الإقليم وميناء جيهان التركي.
وقد أطلقوا عدداً من البيانات وشنّوا هجوماً على إقليم كوردستان دون أي مبرر، بل حتى من دون الاستماع إلى المطالب أو فهم حقيقة الموقف.
البرتقاليون والمنزلقون والمنبطحون لا يهمهم، بطبيعة الحال، مصلحة العراق. فما جاء في بياناتهم ومنشوراتهم ومداخلاتهم ليس سوى محاولة لتضليل الرأي العام وإبعاد الشعب عن الحقائق والواقع، واستغلال هذه الفرصة بعد فشلهم في تحديد موقف واضح، حيث وقفوا متفرجين عقب تغريدة ترامب ومع بدء الحرب على الجمهورية الإسلامية.
لقد كان البرتقاليون والمنبطحون في حيرة من أمرهم: إلى أي جانب يجب أن يقفوا؟ فإذا انتصرت الولايات المتحدة، فما سيكون موقفهم؟ وإذا عادت الجمهورية الإسلامية بكامل قوتها ونفوذها، ولم يكن لهم موقف داعم لها، فكيف سيتصرفون حينها؟
كل هذه الأسئلة جعلت الانتهازيين يستغلون الفرصة، فاختاروا إثارة قضية تصدير النفط عبر الإقليم وسيلةً لكسب تعاطف الشارع والتحدث عن الهيبة والسيادة التي بددوها ، وهو شارع أصلاً يعيش حالة من التخبط والقلق، ولا يعلم ما الذي ينتظره أو ما الذي تحمله الأيام القادمة.