لبيد عباوي: مهاجمة البعثات الدبلوماسية عمل غير قانوني.. إدانات واسعة لقصف القنصلية الإماراتية في أربيل

أربيل – التآخي

أكد لبيد عباوي، وكيل وزارة الخارجية العراقية الأسبق، أن استهداف أي بعثة دبلوماسية، سواء كانت سفارة أو قنصلية أو مؤسسة دبلوماسية تابعة للأمم المتحدة وغيرها، عمل غير شرعي وغير قانوني.
وقال عباوي لرووداو الإعلامية السبت، 14 آذار 2026، إن: “استهداف السفارات عمل غير مسموح به وفق اتفاقية جنيف الدولية التي تشدد على أنه لا يمكن استهداف السفارات والبعثات الدبلوماسية في ظروف الحرب”.
وتُحظر اتفاقيات جنيف لعام 1949 وبروتوكولاتها الإضافية، وبالأخص اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، قصف أو استهداف السفارات والمقار الدبلوماسية في الحروب، حيث تعتبر أعياناً مدنية محمية لا يجوز مهاجمتها”. وأن استهداف هذه المقار يُعد انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي، يرقى إلى “جرائم حرب” إذا تم عمداً، حيث تلتزم الدول باحترام حصانة البعثات الدبلوماسية وموظفيها”.
وكانت قنصلية دولة الإمارات العربية في أربيل قد تعرضت يوم، 14 آذار 2026، للقصف بواسطة طائرة مسيّرة أدت إلى مقتل اثنين من موظفي حماية القنصلية. وأدانت حكومة إقليم كوردستان بـ “أشد العبارات” الهجوم الذي استهدف القنصلية العامة لدولة الإمارات في أربيل، وأي هجوم يطال أراضي ومؤسسات إقليم كوردستان والقنصليات والبعثات الدبلوماسية، مطالبة الحكومة الاتحادية بتحمل مسؤولياتها.
وقالت حكومة إقليم كوردستان، في بيان السبت (14 آذار 2026)، إن هذه الهجمات “الإرهابية والتخريبية” التي تستهدف إقليم كوردستان تمثل “انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وسيادة أراضي إقليم كوردستان والعراق، ولا يمكن تبريرها بأي شكل من الأشكال”.
وأردفت أن على الحكومة الاتحادية تحمّل “مسؤولياتها القانونية” ووضع حد لتلك “القوى والجماعات والميليشيات الخارجة عن القانون”، والتي باتت “تشكل تهديداً حقيقياً لشعب إقليم كوردستان والعراق عموماً”.
ولفت البيان إلى أن هذه الاعتداءات أسفرت عن “سقوط عشرات الضحايا وإلحاق أضرار جسيمة بإقليم كوردستان والعراق بشكل عام”.
كما أدانت دولة الإمارات هجوماً بطائرة مسيّرة استهدف قنصليتها العامة في أربيل، عاصمة إقليم كوردستان، للمرة الثانية خلال أسبوع، مما أسفر عن إصابة اثنين من أفراد الأمن.
وفي بيان نشرته وكالة أنباء الإمارات (وام)، أعربت وزارة الخارجية عن “إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الإرهابي الغادر بطائرة مسيّرة”. وأكد البيان أن الهجوم “أسفر عن إصابة عنصرين من عناصر الأمن وأحدث أضراراً في مبنى القنصلية”.
وفي 10 آذار الجاري أيضاً، سقطت طائرة مسيّرة بالقرب من القنصلية الإماراتية في مدينة أربيل.
وشددت وزارة الخارجية الإماراتية على أن استهداف البعثات الدبلوماسية “يُعد انتهاكاً صارخاً لكافة الأعراف والقوانين الدولية، ولا سيما اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية”.
وطالبت الإمارات حكومة جمهورية العراق وحكومة إقليم كوردستان بـ “التحقيق في ملابسات هذا الهجوم لتحديد الجهات المسؤولة عنه، واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لضمان محاسبة المتسببين”.
من جانبها عبرت دولة قطر عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الذي استهدف للمرة الثانية القنصلية العامة لدولة الإمارات العربية المتحدة في كوردستان العراق، واعتبرته عملاً مرفوضاً يشكّل انتهاكاً صارخاً للأعراف والمواثيق الدولية التي تكفل حماية البعثات الدبلوماسية ومقارها.
كما دان الأردن ، السبت، بأشدّ العبارات استهداف القنصلية العامة لدولة الإمارات العربية المتحدة في إقليم كوردستان العراق للمرة الثانية خلال أسبوع، ما أدى إلى إصابة عنصرين من أمن القنصلية وأضرار في المبنى.
وأكدت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين ضرورة احترام القانون الدولي واتفاقيات جنيف لعام 1949 واتفاقية فيينا لعام 1961 للعلاقات الدبلوماسية بما يضمن حماية مقار البعثات الدبلوماسية وأعضائها. كما أكدت الوزارة تضامن الأردن ووقوفه مع دولة الإمارات العربية المتحدة”.
وكيل وزارة الخارجية الأسبق، لبيد عباوي، أوضح بشأن حماية البعثات الدبلوماسية قائلاً: “بموجب القوانين الدولية فإن البعثات الدبلوماسية ومقارها تتمتع بحصانة كاملة ولا تعتبر أهدافاً عسكرية، ومسؤولية حمايتها تقع على عاتق الدولة المضيفة. وفي حالة قنصلية دولة الإمارات العربية، وأية سفارة أو قنصلية أو بعثة دبلوماسية داخل العراق فإن الدولة العراقية هي المسؤولة عن حمايتها”.

قد يعجبك ايضا