تقرير أميركي: تحذيرات من توقف الرواتب وانهيار اقتصاد العراق جراء الحرب

أربيل – التآخي

بات العراق الدولة الوحيدة في المنطقة التي تواجه هجمات من كلا طرفي الحرب (الولايات المتحدة وإيران) على أراضيها.

وأشار تقرير أميركي إلى أن هذا الوضع خلق مخاوف من انزلاق العراق – الذي نأى بنفسه عن توترات العامين الماضيين – في أزمة شاملة خارجة عن السيطرة.

وفقاً لتقرير نشرته صحيفة “واشنطن بوست”، فإن تعطل الملاحة في الخليج والهجمات المستمرة على البنية التحتية النفطية، قد أصابت الصادرات العراقية بالشلل التام.

ونقل التقرير عن مسؤولين في إقليم كوردستان قولهما: “إذا استمر هذا الوضع، فلن تتمكن بغداد من تأمين رواتب موظفي القطاع العام الشهر المقبل، مما ينذر بخطر اندلاع اضطرابات اجتماعية واسعة النطاق”.

وبحسب الصحيفة، طالبت الحكومة الاتحادية قيادة إقليم كوردستان باستئناف تصدير النفط عبر الأنبوب التركي، “لكن المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود بسبب الخلافات السياسية بين الجانبين وقضية التعامل بالدولار”.

منذ اندلاع الحرب في 28 شباط، تتعرض القواعد الأميركية في مطاري بغداد وأربيل، والبعثات الدبلوماسية، لهجمات يومية بالطائرات المسيرة والصواريخ من قبل فصائل مسلحة.

وفي المقابل، ردت الولايات المتحدة الأميركية بقوة عبر قصف مواقع للفصائل المسلحة في جرف النصر (جرف الصخر سابقاً) شمالي بابل، والمناطق الحدودية في (القائم)، وعدة مواقع أخرى.

ويذكر التقرير أن الهجمات المسيرة في أربيل لم تقتصر على القواعد العسكرية، بل طالت مواقع تجارية وفنادق. وقد وُجهت إحدى أقسى الضربات لقطاع الطاقة في إقليم كوردستان:

-حقل كورمور، توقف عن العمل جراء الهجمات، مما أدى إلى انخفاض إنتاج الكهرباء بمقدار الثلثين. وصرح المتحدث باسم وزارة الكهرباء في الإقليم، أوميد أحمد، بأن المواطنين لا يحصلون إلا على 4 إلى 6 ساعات من الكهرباء يومياً.

-الشركات الأجنبية، أوقفت شركة “شاماران” الكندية وشركة “HKN” الأميركية إنتاج النفط في حقلي “سرسنك” و”أتروش”.

وتشير “واشنطن بوست” إلى أن العراق يعيش بدون حكومة (أصيلة) منذ انتخابات تشرين الثاني 2025، وذلك بعد وقوف الولايات المتحدة ضد ترشيح نوري المالكي. وأضافت أن “محمد شياع السوداني، بصفته رئيساً لوزراء تصريف أعمال، يمتلك صلاحيات محدودة ولا يستطيع السيطرة على الفصائل”، وفقاً للصحيفة الأميركية.

وتختم الصحيفة الأميركية بالقول إن العراق يرزح تحت ضغط كبير للحفاظ على حياده، لكن الأطراف السياسية منقسمة؛ فبعضها يريد انضمام العراق إلى جبهة إيران، والبعض الآخر يطالب بمزيد من التعاون مع الولايات المتحدة والدول الغربية. هذا الانقسام الداخلي أوصل الأزمات السياسية إلى ذروتها ووضع كافة المكتسبات الأمنية التي تحققت في السنوات الأخيرة على المحك.

قد يعجبك ايضا