التأخي / وكالات
تواجه هيئة الإذاعة البريطانية بي.بي.سي تجميدًا حقيقيًا لتمويل الخدمة العالمية من الحكومة البريطانية كجزء من اتفاقية وشيكة لتمويل منصة البث .
قبل أقل من ثلاثة أسابيع من بدء العمل بالميزانية الجديدة، تُجري الحكومة مفاوضات نهائية بشأن اتفاقية من المتوقع أن تُحدد زيادة في تمويل الخدمة العالمية للإذاعة البريطانية بي.بي.سي بما يتناسب مع التضخم، وذلك وفقًا لمصدرين مُطلعين على المفاوضات. وأشار المصدران إلى إمكانية الإعلان عن الاتفاقية في وقت مبكر من الأسبوع المقبل .
تُقدم هذه المؤسسة الإخبارية العالمية خدماتها بأكثر من 40 لغة، وتصل إلى ما يقارب 420 مليون شخص أسبوعيًا. وتُعتبر الخدمة العالمية للإذاعة البريطانية جزءًا هامًا من “القوة الناعمة” للمملكة المتحدة، بينما يقول مسؤولون تنفيذيون في هيئة الإذاعة البريطانية إنها أصبحت وسيلة حاسمة لمواجهة تصاعد التضليل الإعلامي من دول مثل روسيا، وذلك من خلال نشر صحافة نزيهة ودقيقة.
إن اتفاقية قد تُبقي التمويل ثابتًا تقريبًا بالقيمة الحقيقية بعد احتساب التضخم ستُخيب آمال بعض العاملين في هيئة الإذاعة البريطانية، الذين كانوا يأملون في زيادة كبيرة في تمويلها لمكافحة انتشار الأخبار الكاذبة والدعاية الإعلامية في الدول التي تعاني من ضعف حرية الصحافة .
مع ذلك، يرى آخرون أن الحكومة لن تلتزم على الأرجح بزيادة كبيرة في تمويل الخدمة في وقتٍ تُقلّص فيه مساعداتها الخارجية .
وقال مُطّلعون على المفاوضات إن الاتفاق لم يُحسم بعد، وقد يطرأ عليه تغييرات. ولا تزال هناك مخاوف من احتمال خفض تمويل خدمة بي.بي.سي. وامتنعت بي.بي.سي عن التعليق .
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية وشؤون الكومنولث والتنمية إنهم لن يُعلّقوا على التكهنات المبنية على “معلومات جزئية” لا تُقدّم صورة كاملة عن خطط الوزارة .
وتُستقطع تسوية وزارة الخارجية وشؤون الكومنولث والتنمية لخدمة بي.بي.سي العالمية من ميزانية المساعدات التابعة للوزارة. ومن المتوقع الإعلان عن الحزمة الكاملة لمخصصات التنمية الدولية للسنوات المالية الثلاث المقبلة هذا الشهر .
حصلت هيئة الإذاعة البريطانية على اتفاقية تمويل بقيمة 137 مليون جنيه إسترليني للخدمة العالمية العام الماضي، إلا أن هذه الاتفاقية ستنتهي بنهاية مارس، ما يعني أن الهيئة ستضطر إلى إعادة التفاوض بشأنها قبل تجديد ميثاقها في عام 2027
يُغطى معظم ميزانية الخدمة العالمية البالغة 400 مليون جنيه إسترليني من رسوم الترخيص، وتطالب الهيئة بتغطية الحكومة بالكامل لتمويل الخدمة العالمية بموجب مقترحاتها للميثاق القادم. وحتى عام 2014، كانت الحكومة تتكفل بكامل تكلفة الخدمة العالمية .
وقد جعل المدير العام لهيئة الإذاعة البريطانية، تيم ديفي، تأمين اتفاقية تمويل الخدمة العالمية هدفًا رئيسيًا قبل استقالته الشهر المقبل. وسيتحدث ديفي، الذي استقال وسط فضيحة تتعلق بفيلم وثائقي سيئ التحرير عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عن مستقبل هيئة الإذاعة البريطانية وعملية تجديد الميثاق في الجمعية الملكية للتلفزيون