ماجد زيدان
واحدة من الانعكاسات السلبية والمدمرة للحرب الدائرة الان تأثير على العملية الدراسية في المراحل كافة , فقد اجبرت الجهات ذات العلاقة على مراجعة سيرها تحسبا من تعرضها وتأثرها بالحرب الاميركية الاسرائيلية والايرانية . و ربطت في بيانات رسمية استكمال العام الدراسي الحالي بالأوضاع الأمنية .
ان العام الدراسي يعاني اصلا من مشاكل في انتظام الدوام في المدارس والمعاهد والجامعات من كثرة العطل الرسمية وغير الرسمية لتاتي الحرب والاعمال المسلحة الداخلية والتظاهرات لتضيف تحديات اخرى ولتربك الدراسة وتكمل المعاناة .
لاشك ان اتخاذ الاجراءات لحفظ أرواح الطلبة وهيئاتالتعليم مسالة في غاية الاهمية ولها الاولوية ، وقد لحظت ذلك تعليمات وزارتي التربية والتعليم العالي , وهما حثتا إدارات المدارس والجامعات على ضمانانسيابية الدوام الرسمي في المناطق المستقرة، واتخاذالقرارات المناسبة بحسب المعطيات الأمنية، ونشير الىتوقف الدراسة في الاقليم لتعرضه لأعمال عدوانية ,والاستعداد لتطبيق البدائل التربوية عند الحاجةلاستكمال المناهج الدراسية ,.
ومن الوسائل الضرورية المتخذة ,استكمال إجراءاتالمنصات والأنظمة الإلكترونية الخاصة بالعمليةالتعليمية بأقصى سرعة , لاسيما هناك تجربة وخبرة بهذا المجال اكتسبت في فترة جائحة كرونا وكانت ناجحة الى درجة ما .
ومن المهم وما تقتضيه الحاجة تحسين وتقوية الانترنيت وتخفيض اجوره خلال هذه الفترة لتمكين اكبر عدد من الاشتراك لمتابعة الدروس كي تستكمل المناهج المقررة ومواكبة الطلبة لأقرانهم في المناطق المستقرة والآمنة .
طبعا في ظل هذه الظروف المطلوب المتابعة المستمرة والدقيقة لكيفية سير الدراسة في جميع المرافق التعليمية واحصاء المتأثرين بهذه الاوضاع ومقدار الضرر الذي اصابهم جرائها كي تكون المعالجات شاملة وناجعة وتخفيف تداعياتها على الطلبة وعدم وقوع الاجحاف بحق بعضهم وتحقيق شيء من المساواة بين الدارسين .
لابد من العناية بطلبة الصفوف المنتهية والوزارية لارتباطها بمستقبل الطلبة والمراحل اللاحقة , واذا من الممكن تأجيل بعض مفردات المناهج المقررة لعدم استكمالها , فانه بالنسبة للمراحل غير المنتهية يمكن اضافتها للعام الدراسي المقبل , وبالتالي نعوض ذلك ونحافظ على المستوى العلمي وجودة التعليم في منسوبه الحالي .
على أي حال , البلاد تعاني من مشكلة تقليص ايام الدراسة عموما جراء العطل الكثيرة غير المبررة تقتضيالمسالة المعالجة والتي برزت اهمية ذلك في اكثر من حدث ومناسبة , لقد اصبحت هذه من اسباب الخطورة على التعليم و تدني جودته .