عبد القادر الدخيل: مصلحتنا ومصلحة إقليم كوردستان واحدة نريد السلام والمحبة

أربيل – التآخي

أكد محافظ نينوى عبد القادر الدخيل أن محافظة نينوى وإقليم كوردستان يشتركان في المصالح الأمنية والاجتماعية، مشدداً على ضرورة إبعاد شبح الحرب عن العراق في ظل التصعيد الإقليمي الذي تشهده المنطقة.

وقال الدخيل في مقابلة مع رووداو ، إن “مصلحتنا ومصلحة إقليم كوردستان واحدة، خاصة أن محافظة نينوى قريبة جغرافياً واجتماعياً من مدن الإقليم، فدهوك تبعد نحو 30 دقيقة وأربيل نحو ساعة، وهناك ترابط وعلاقات اجتماعية واقتصادية بين الجانبين”.

وأضاف أن المرحلة الحالية تتطلب الحكمة والتنسيق العالي بين بغداد وأربيل للحفاظ على الاستقرار، موضحاً أن “هناك تنسيقاً أمنياً عالياً بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كوردستان ومحافظة نينوى من أجل إبعاد المنطقة عن مخاطر الحرب”.

تنسيق أمني بين الجيش والبيشمركة

وأوضح محافظ نينوى أن الجيش العراقي انتشر في المناطق المتاخمة لقوات البيشمركة لمنع أي احتكاك أو توتر أمني، مشيراً إلى أن الوضع شهد هدوءاً خلال الأيام الأخيرة.

وقال: “الآن هناك قوات من الجيش العراقي تمسك المناطق المتاخمة مع قوات البيشمركة، ومنذ يومين لم نشهد أي مشاكل أمنية بين القوات الأمنية العراقية داخل محافظة نينوى وقوات البيشمركة أو الأجهزة الأمنية في الإقليم”.

وبيّن أن انتشار الجيش أسهم في ضبط الوضع الأمني، لافتاً إلى أن “الفرقة 16 والفرقة 76 من الجيش العراقي موجودتان في هذه المناطق، ومنذ وجود الجيش لم تحصل أي مشاكل أمنية بين هذه الأطراف”.

كما أشار إلى أن القوات العراقية انتشرت أيضاً في بعض المناطق التي كانت تُطلق منها طائرات مسيّرة أو صواريخ، مضيفاً أن “هذا الانتشار ساهم في وقف الخروقات، ولم تسجل أي حادثة منذ ليلة أول أمس”.

العراق يحاول النأي بنفسه عن الصراع

وفي سياق التصعيد الإقليمي، أكد الدخيل أن الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كوردستان تحاولان تجنيب العراق تداعيات الحرب الدائرة في المنطقة.

وقال: “اليوم تشهد منطقة الشرق الأوسط حالة كبيرة من الفوضى والحروب، وهناك حكمة لدى الحكومة الاتحادية وكذلك حكومة الإقليم في محاولة النأي بالعراق عن هذه الصراعات”.

لكنه أشار إلى أن العراق لا يزال يتأثر بما يجري في المنطقة، موضحاً أن “هناك تأثيراً مباشراً لما يحدث في المنطقة على العراق، سواء عسكرياً أو اقتصادياً أو اجتماعياً، وهذا ما يسبب حالة من الارتباك”.

وأضاف أن بعض الهجمات التي استهدفت أربيل أو مناطق أخرى في العراق ساهمت في تعقيد المشهد الأمني.

نينوى ما زالت تعاني من آثار الإرهاب

الدخيل شدد على أن المحافظة لا تزال تعاني من تداعيات الحرب ضد تنظيم داعش، داعياً إلى تجنب أي صراع جديد قد يعيد البلاد إلى دوامة العنف.

وقال: “حتى الآن لا تزال لدينا مقابر جماعية لم تُفتح بعد، ولا يزال هناك نازحون، وكثير من المتضررين من الإرهاب لم يحصلوا على تعويضاتهم”.

وأضاف أن “حجم الضرر الذي تعرضت له محافظة نينوى كبير، ولا يزال مصير العديد من المغيبين مجهولاً، كما أن الإيزديين في سنجار ما زالوا يعانون من آثار تلك المرحلة”.

رسالة تهدئة

واختتم الدخيل حديثه بالتأكيد على أن العراقيين بحاجة إلى السلام والاستقرار، محذراً من تداعيات انجرار العراق إلى الحرب.

وقال: “نريد أن نعطي رسالة لكل العراقيين نحن نريد السلام ونريد المحبة، ولا نريد أن تدخل مدننا أو إقليم كوردستان أو العراق في هذه الحروب، لأن عواقبها ستكون وخيمة وسيدفع ثمنها الشعب العراقي”.

وأكد أن تعدد القوميات والمذاهب في العراق يجب أن يكون عامل قوة لا سبباً للصراع، مضيفاً، “نحن شعب واحد، وهدفنا أن نضمّد الجراح ونحافظ على الأمن والاستقرار في بلدنا”.

قد يعجبك ايضا