مثال الآلوسي : قصف إقليم كوردستان يقوض الدولة العراقية وأمن الكورد وجميع العراقيين

 

أربيل – التآخي

حمّل السياسي المستقل والنائب السابق، مثال الآلوسي، “رئيس حكومة تصريف الأعمال، محمد شياع السوداني، مسؤولية قصف إقليم كوردستان والبصرة وبغداد ومناطق أخرى من العراق وخارجه من قبل الفصائل المسلحة باعتباره القائد العام للقوات المسلحة التي يبلغ تعدادها أكثر من مليون منتسب للجيش والشرطة والأجهزة الأمنية العراقية والذين يخضعون قانونياً ودستورياً لأوامره، وهؤلاء قادرون على مواجهة الإرهابيين الذين يريدون إغراق العراق بالفوضى”.

جاء ذلك في الوقت الذي أعلن فيه الرئيس مسعود بارزاني، في رسالة بشأن الهجمات على إقليم كوردستان، أن شعب كوردستان لم يكن أبداً مع الحرب، وكان دائماً يدعو إلى السلام والتعايش، قائلاً: “على جميع الأطراف أن تعلم جيداً أن ضبط النفس له حدود أيضاً. البيشمركة لم تقبل قط الظلم والجور من أي طرف”. مشدداً على أنه: “لا يمكن ولا ينبغي أن يستمر هذا الاستعداء وتقويض استقرار إقليم كوردستان وأمن مواطنيه من قبل هذه الجماعات. ولهذا الغرض، ندعو الحكومة ومجلس النواب العراقي والأطراف السياسية، وخاصة الإطار التنسيقي، إلى التدخل بجدية ووضع حد لهذه الاعتداءات”.

وفي الأيام الأخيرة وبعد بدء الحرب بين إيران وأميركا وإسرائيل، تشن الجماعات المسلحة هجمات من العراق على مدن إقليم كوردستان. ففي الليلة الماضية وحدها هاجمت بنحو 20 طائرة مسيرة وصاروخاً أربيل والسليمانية، ما أدى إلى استشهاد عنصر أمن في أربيل.

وقال الآلوسي لشبكة رووداو  : “اسمحوا لي ومن خلال شبكتكم، رووداو، أن أتقدم بالتعزية المخلصة لفخامة الرئيس مسعود بارزاني والرئيس نيجيرفان بارزاني ودولة الرئيس مسرور بارزاني ولعائلة ولات طاهر، الذي استشهد الليلة الماضية نتيجة هجمات الطائرات المسيرة على مطار أربيل”. منبهاً إلى أن: “هذه التعزية ليست فقط بسبب استشهاد شاب بعمر الزهور وهو يقوم بواجبه الوطني بسبب قصف وحشي إرهابي جبان، بل إن المسألة أكبر من هذا.. إن من يقصف مطار أربيل وهو مؤسسة مدنية كوردية عراقية وطنية هو نفسه من يقوم بقصف الميناء العراقي في البصرة ومطار بغداد الدولي والنفط العراقي في البصرة وإقليم كوردستان، وهم جماعات خارجة عن القانون”.

 

مضيفاً: “إن ما تقوم به هذه الفصائل هو استهداف للدولة العراقية ووحدتها، ويجب أن نفهم أنه لا وجود للعراق بدون إقليم كوردستان، ممكن أن تكون كوردستان بدون العراق، ممكن أن يشكل الكورد دولتهم أو أن يذهبوا للاتحاد مع باقي أجزاء كوردستان الكبرى، لكن لا وجود للدولة العراقية كما عشناها وفهمناها منذ ولادتنا إلا بوجود كوردستان، ومن يهاجم إقليم كوردستان يريد أن يقوض الدولة العراقية وأن أمن العراق من أمن الإقليم”.

ويرى السياسي المستقل مثال الآلوسي بأن: “هناك فرصة أميركية أمام السوداني، دعني أصفها بهذه الطريقة، فرصة دستورية لأن يُكلف بمهام تشكيل الحكومة القادمة، لكن يبدو، وهكذا يفكر البعض، أنه بحاجة إلى أصوات وأرقام في مجلس النواب كي تُجدد له الولاية، لكن أي مسؤول عراقي يفكر بهذه الطريقة لا يستطيع تحمل مسؤولية البلد”. وقال: “أنا شخصياً سمحت لنفسي أن أطلب من رئيس حكومة تصريف الأعمال، السوداني، أن يعلن حالة الطوارئ حتى لا يكون تحت رحمة أي تنافس أو مهاترة سياسية عراقية أو إقليمية”.

وشدد على أن: “البرلمان الآن ليس البرلمان الديمقراطي الدستوري العراقي المطلوب أو المنشود، فقد وصل الحال بالنواب أن يضرب أحدهم الآخر، وبلغت الأمور إلى أن تتحول جلسة استراتيجية مهمة مع القوات المسلحة ونحن نمر بظروف صعبة إلى جلسة هتافات وتظاهرة صبيان! أقول إن على رئيس الوزراء مسؤولية ويجب أن يفعل مسؤولياته وإلا سيغرق كل العراق”.

وخلص السياسي المستقل مثال الآلوسي إلى أن: “السؤال هنا: هل تستطيع قوات البيشمركة وبقية الأجهزة الأمنية الكوردستانية وملايين الكورد الرد على العمليات الإرهابية الجبانة التي تأتي من سهل نينوى ومن جنوب كوردستان؟ الجواب نعم يستطيعون، لكن القيادة الكوردستانية الحكيمة تعلم أن الذهاب إلى هذا الاختيار سوف يؤدي إلى حروب واقتتال داخلي وهذا ما يريده الإرهاب، وبالتالي القيادة الكوردستانية تعمل من أجل استمرار وبقاء الدولة العراقية ووحدة العراق، والفرق شتان بين ما تفكر به أربيل بمسؤولية عالية وبين ما يجري في بغداد من تراخٍ وعدم الشعور بالمسؤولية”.

قد يعجبك ايضا