المحامي المستشار الدكتور
فيصل تقي الدين محمدأمين .
بين طيات الجبال، يبرز إقليم كوردستان كحالة استثنائية تحاول صياغة مفهوم “الحياة” في منطقة أدمنت “الموت”. يكمن الظلم هنا في تلك المحاولات المستمرة لجرّ هذا الكيان المستقر إلى حلبة صراعات لا تخدم إنسانه، بل تخدم أجندات عابرة للحدود.
مأزق “الطرف الثالث”
إن سحب جهة ما لتكون جزءاً من حرب ليست حربها هو اعتداء على حق الوجود المستقل. في حالة الإقليم، يتجلى هذا الظلم في محاولات تحويله من “ساحة للبناء” إلى “خندق للمواجهة”. إن الضغوط التي تُمارس –سواء كانت سياسية أو أمنية– تهدف بالدرجة الأولى إلى:
1. كسر إرادة الحياد: إجبار الإقليم على اختيار معسكر ضد آخر.
2. استنزاف المنجز: تحويل الموارد من الإعمار والتعليم إلى الدفاع والتحصين القسري.
صمود النموذج ضد الانجرار
رغم كثافة النيران والضغوط، يظل الإصرار على البقاء خارج دائرة الاستقطاب هو قمة المقاومة. إن إقليم كوردستان، بتمسكه بدوره كملجأ للنازحين ومركز للتنمية، يوجه رسالة صامتة وقوية: “أننا نرفض أن نكون وقوداً لنار لم نشعلها”.
الخاتمة
إن محاولة “تأميم” إرادة الشعوب وجرّها للمعارك بالوكالة هي أقسى تمظهرات الظلم السياسي. يبقى التحدي الأكبر أمام إقليم كوردستان هو الاستمرار في حياكة ثوب السلام بخيوط من الصبر، وسط عالم لا يجيد سوى لغة السلاح.
“إن أسمى أنواع الشجاعة ليست في خوض الحرب، بل في امتلاك القدرة على رفض الانجرار إليها حينما يحاول الجميع دفعك نحو الهاوية.”