بغداد – التآخي
قال خبير الطاقة ورئيس منظمة الطاقة المستدامةمحمد أمين هوراماني إن انسحاب شركة لوك أويلالروسية من العراق جاء نتيجة العقوبات الأمريكية،مضيفا أن الشركة أُجبرت عمليا على الانسحاب بفعلالضغوط.
وأوضح هوراماني في تصريح صحفي تابعته ” التآخي ” أن دخول شركة شيفرون الأمريكية، رغمخبرتها الطويلة ومكانتها العالمية في استخراج النفطوإدارة الحقول والتسويق، جاء في سياق سياسيضاغط، لافتا إلى أن تفاصيل العقد لم تُكشف حتىالآن، غير أن العراق بحاجة لخدمات الشركات الكبرى،ولا يمكن ترك أكبر حقل نفطي منتج في البلاد دونتطوير أو إدارة فنية متقدمة.
عائدات النفط والارتباط المالي
وفي ما يتعلق باستقلالية ملف الطاقة، أشار هورامانيإلى أن عائدات مبيعات النفط العراقي تذهب إلىحسابات في الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، مبيناأن نحو 90% من إيرادات العراق تعتمد على صادراتالنفط، ما يجعل الاقتصاد شديد الارتباط بهذا الموردالحيوي.
وأضاف أن إقليم كردستان ليس طرفاً مباشراً في هذهالعقود، إلا أن العلاقة بين أربيل وبغداد في ملف النفطتشهد استقراراً نسبياً منذ استئناف تصدير نفطالإقليم، حيث تتولى شركة سومو عمليات التسويق،وتُعاد الإيرادات إلى الموازنة الاتحادية في بغداد.
التحول إلى الطاقة النظيفة
وعن مستقبل الطاقة، أكد هوراماني أن التحول نحوالطاقة النظيفة يسير على مستوى العراق والعالم،معتبراً إياها طاقة المستقبل والصديقة للبيئة، وتمثلخطوة مهمة لتنويع مصادر الطاقة.
وشدد على أن النفط والغاز ما يزالان يحتفظان بأهميةاستراتيجية في دعم التنمية الاقتصادية والصناعية،خاصة في تطوير الصناعات التحويليةوالبتروكيمياوية، مؤكداً أن العراق بأمسّ الحاجة إلىاستثمار هذه الموارد بشكل متوازن يواكب التحولاتالعالمية.
وشهد قطاع النفط العراقي خلال السنوات الأخيرةتحولات متسارعة بفعل التغيرات الجيوسياسيةوالعقوبات الدولية التي أثرت على عمل بعض الشركاتالأجنبية العاملة في الحقول الكبرى، بالتوازي معمساعي بغداد للحفاظ على مستويات الإنتاج وتطويرالبنى التحتية النفطية.
في ظل هذه المعادلة، تسعى الحكومة إلى تحقيق توازنبين جذب الشركات العالمية الكبرى لتطوير الحقول،وضمان استقلالية القرار الاقتصادي، بالتوازي معتوجهات عالمية متنامية نحو تنويع مصادر الطاقةوالاستثمار في البدائل النظيفة.