فاضل ميراني*
الحار: المكروه و الشديد و القار هو البارد الهانئ.
للمثل ربط في آخر الكلام، وأما بداية الحديث فتذكير لمن يريد ان يتذكر و يذكر، ان النظام السياسي التعددي لا يصح فيه الا الفصل بين السلطات، و مطابقة التعدد في العنوان للشراكة في القرار، لسنا و لم نكن و لن نكون منازعين احدا في سلطته، مثلما لم و لن نمتنع عن تنبيه من يقصر او يتجاوز سلطته علّه ينتبه فإن كان غافلا تنبّه و إن كان قاصدا فذلك يستوجب التحذير و يستوجب من ذوي العلاقة عدم الصمت لا قولا و فعلا، فالقرارات العامة يحكم تشكّلها قانون، و تقدير الامور تتطلب دراسة و حنكة.
ليست السلطة في الحكم حقا شخصيا على منقول او عقار او عقار بالتخصيص، فالقانون الذي ينشيء الموقع ينشيء معه الموجبات له و الصلاحيات و الموانع و المحاسبة، مثلما ينشيء المقابل المُتَلقّى عوضا للعمل.
التحديات الاخيرة، وهي تحديات غاية في الخطر على كل الاصعدة، دخلت فيها ارادات دولية بثقل في المواجهة ظهر تأثيره على ساحتنا، وجودنا، شعوبنا، حياة شعوبنا، امنهم، واحتياجاتهم، وبرغم كل هذا لم تزل العقلية على ماهي عليه من تفرد بالقرار و تصريحات بلا رصيد فعل.
من غير المقبول ان ندفع ثمنا جراء اتباع سياسة غير واضحة الفائدة بل واضحة النتائج السيئة، فقد دعونا دوما للتوازن و حفظ حدود العلاقات و الابتعاد عن الارتماء في معادلات معقدة، لكن العقل مغيب، او ربما هذه هي حدوده.
نحن نتواصل اجتماعيا مع العراق و العراقيين، ونعرف من يدفع ثمن التخبط، نعالج ما نقدر عليه فهذا واجبنا الانساني، لكن السؤال الحيوي: اقام العراق شعبنا و حركات سياسية بكل ما قاموا به من نضال و كفاح و جهاد و اعطاء تضحيات كبرى، اعتقالا و تشريدا و تجويعا، و حرمانا، و انفلة و قصفا بكل العتاد، من اجل ان نتعمد الخسارة لشعوبنا.
يقال ان واليا اريد ان يقام عليه الحدّ، فلما تم دفع السوط لرجل مبجل قال: ولِ حارها من ولي قارها.
اي دع من يقيم الحد على المتنعم متنعمٌ مثله.
*مسؤول الهيئة العاملة للمكتب السياسي
للحزب الديمقراطي الكوردستاني