إبراهيم اليوسف
– كأنا نؤول إلى شباك!
كأنا الوطن…. !
تلكم خلاخيلكِ !
تلكم سهولك !
تلكم المواثيق، يصرّرها الرِّجال
ويتورع الماء عن……بنادقهم..
ذلكم أنا !
أولئكم أنتم…!
أضيق على متاهتي، وأجمل الوجوه:
وجه للهيئة الدولية وحقوق الإنسان
……
” ثلاثة وجوه لبغداد ”
ألف وجه لأمريكا وطائرات الصداقة الطارئة
ثم أقعي سنامًا..
منسيَّ الوظيفة
سلامًا ” تبادره” يدٌ ببركاتها
القليلة
وخناجرنا لا تزال تذكر مقابضها جيدًا
سلامًا تهيئُه أمام سفكٍ كثير
تلكم أضاليلك…
ذلكم أنا
نزفك ما تبقى من دم في كلامي
وأنا أمت إليك بشهداء بليغين
بطقوسهم
أرفو رداءَك الرَّسمي في المتاحف
لينكرني
خيطًا
يلثغ في عرىً من اللغة
أصابع للملح تلكز على الحلم الظليل
والجبل الضِلِّيل
فتذكرني..!!
تلكم خلاخيلك..
تلكم ذكورتي
-من قال أن تظهروا هنا الآن !!
أن تغسلوا الوجوه بكتاب / لا أعرف… !
كانت الشاشات تنشل إحديداباتنا
تهمشُ نسكَنا
تهشّم الملامح والروائح بما يكفي
الدعابة
لتجيد رهجنا البشاشات
كردًا عند الضرورة.. وطنًا عند الضرورة
ضروريين ذات حجر من الشطرنج
يرطنون بأشكالنا..قليلًا
ونرتقي.. قليلًا
كي يدخلوا أخوةً تحت الجلد
يتكرَّمون علينا بالرأفة في طرود
لا تصل
ثم نستقرُّ في الدَّرك الأخير ونغيب
نغيب كثيرًا…كثيرًا…!!
كأنا ذريةُ الرُّمان نفتح شهوة العواصم
لترشف الإذاعة ما تبقى من أسمائنا
كأنا الآخرون أداروا حجر الأوقات
ليس لنا
نرطن بالمواجع
ليس لنا….!!!
كأنا لنجرِّب بلاغة العويل
حكمة الله
طويلًا
رعاة نرتدُّ لتفطمنا السفوح
بلا ماعز وضحك
لمرتفع من الحلم لا يبلِّله الحفيف
لبيوت تمضي إلى حتف الحواري
للتيجان تربت على بهاء الملوك
ولا “حرسًا” مدججين بالحكمة
لا أَيوان
تلكم أضاليلك….!
ذلكم أنا..
أهزُّ ما في الطود مِن مَنِّ الديانة
بأشجار للَّوز تجني الربوبية
-تلكم حدودي
وأنا الراجل…!
” يالَلمنسي ” أنا، كم كنت أجيد رطانة القميص،
مآدب للغصن، حفاوة للصخر ونوايا للسهام
بأس الفارس يتأبط النَّجيع والصكوك في خديعة
للوعل..
تلكم مياهكِ
ذلكم أنا
ميلي إلي، إذن..!!
ميلي إلى قارب تتقن شخوصه القذيفة
ميلي إلى جغرافيا وسحنة
كأنا ضربنا الحلم خيامًا
كأنا ضربنا الخريطة لهاثًا
أسدلنا كهوفنا كلامًا مريرًا..
وحوذيين شاسعين…!!
ميلي إلى خردل وخدعة، إذن
إلى جهةٍ، والجهة” تي إن تي و كيمياء”
ميلي إليك كوفيات
وشوارب
غامضة الأرتال والسلام
ميلي إلى شباك
وأكثرُك حجل..
ميلي إلى جبل
ميلي إليك
إليَّ
وأنت تميدين.
أواخر آذار 1991
استعادة في مستعادة
– من مجموعتي” عويل رسول الممالك” 1992