الند مزوري/ دهوك
قيثارتي…
ليسَ لها قلبٌ،
وليسَ لها عقلٌ،
وليسَ لها فمٌ يتكلّمُ،
وليسَ لها عينٌ تدمعُ،
ولا تَعرفُ الصمتَ…
لكنّها تتأثّرُ
بالملامحِ والمشاعرِ،
وتغرقُ بين الأنغامِ.
آهٍ.. قيثارتي…!!!
تعزفُ للحياةِ
وعلى أمواجِها العسِرةِ…
عَشِقَتْ ألحانَ الشَّجَن،
تتبعثرُ من أوتارِها أنغامٌ
مُغمَّسةٌ بالآلامِ.
فكلّما اهتزَّ وترٌ،
تناثرتْ منه الأحزانُ،
وتُزرَعُ في خاصرةِ الأيّام
جراحاتٌ وأوجاعٌ
تنزفُ دمًا ودمعًا.
فمن رحمِ الوجعِ المُرِّ
تولدُ كلُّ نغمةٍ،
لتحملَ معها شجنًا جديدًا.
لا أدري…
لِمَ تبقى قيثارتي
تعزفُ هكذا الألحانَ الأليمة؟
وإلى متى يستمرُّ عزفُها أنينًا؟
ومتى تكونُ أنغامُها
بشائرَ للأماني؟
تحيّةً لذلك اليوم
الذي يسلِّمُ الأفراحَ لأيّامي،
وتأتي ربيعًا إلى ربوعِ
أشجاني كالميّامي،
مزدهرةً بالياسمين
وشقائقِ النعمان.
متى تشرقُ شمسٌ
تعكسُ ضياءَها
كلَّ هذه المعاني،
وتُرجِعُ الأحلامَ إلى أعشاشِها
التي عاشت مع النسيان،
وفُقِدتْ من أساطيرِ الزمان؟