الشيخ محمد الجعيدى ٠٠ سيرة ومسيرة

إبراهيم خليل إبراهيم

اليوم نقدم فضيلة الشيخ محمد أحمد السيد الجعيدى والذي لم يكتب عنه بالقدر الكاف وهو من مواليد ٥ سبتمبر عام ١٩٤٦ فى الخانكة بمحافظة القليوبية ونشأ الشيخ فى أسرة متوسطة الحال تعشق القرآن الكريم فألحقه والده بكتاب الشيخ عواد الحفناوى أحد عمالقة القرآن الكريم والمعروف بشدته وقوة بأسه مع تلاميذه ليتقن كل منهم القرآن الكريم جيداً وكان من طبعه أن يعلم التلاميذ مع القرآن الكريم حرفة صناعة الأسبتة من خوص النخيل فلما علم والده بذلك رفض هذا الأمر وقال إنى وهبته للقرآن فقط فأخذه من عند فضيلة الشيخ عواد الحفناوى وألحقه بكتاب الشيخ محمد سيد الجمل أحد تلاميذ الشيخ عواد النجباء الذين تخرجوا من عنده وبدأوا يعلمون غيرهم القرآن الكريم وقراءات القرآن فتعلم منه الشيخ محمد الجعيدى القرآن وحفظه في سن صغير وكان عريفاً على زملائه لنجابته وحسن تلقيه وتعلم السبع قراءات على شيخه علم مدينة الخانكة فضيلة الشيخ محمد الجمل رحمه الله ثم التحق بقسم القراءات بكلية اللغة العربية وبعدها التحق بكليةالدراسات الإسلامية و العربية بجامعة الأزهر الشريف وتخرج منها عام ١٩٧٤ وعين إماماً وخطيباً ومدرساً بوزارة الأوقاف وبرع الشيخ فى مجال الدعوة إلى الله ثم سافر الشيخ إلى المملكة العربية السعودية ليحفظ القرآن الكريم بجمعية تحفيظ القرآن فى عدة مناطق من المملكة أخرها مدينة الطائف الذى عمل فيها إماماً وخطيباً لأحد مساجدها الأهلية بجانب تحفيظ القرآن الكريم ثم عاد إلى وطنه ليستكمل مشوار الدعوة إلى الله مع وزارة الأوقاف وتنقل بين مساجد القاهرة منها مسجد كاظم أغا الكائن أمام مستشفى منشية البكرى ثم انتقل إلى مسجد الشهيد سمير محمد وهبة وبعدها انتقل إلى مسجد الإمام الحسين رضى الله عنه بالقاهرة ومكث ست سنوات وانتقل إلى مسجد الخلفاء الراشدين ثلاث شهور وعاد بعدها الى مسجد الشهيد سمير وهبة بناء على إلحاح رواده الذين تمسكوا به.
سافر الشيخ محمد الجعيدي إلى عدة دول كمحكم لمسابقات القرآن الكريم فى البحرين وداعية فى شهر رمضان وإماماً بالمسلمين فى صلاة التروايح فى الولايات المتحدة الأمريكية ثلاث سنوات متتاليات ودولة الإمارات العربية المتحدة ودولة زيمبابوى كما عين الشيخ محمد الجعيدى شيخاً لمقرآة الإمام الحسين المنعقدة بعد عصر الخميس من كل اسبوع وشيخاً لمقرآة مسجد الخلفاء الراشدين ثم مقرآة مسجد قاهر التتار بمصر الجديدة المنعقدة يوم الاربعاء من كل أسبوع بعد العصر .
– واختير الشيخ كعضو فى لجنة تصحيح المصاحف بالأزهر الشريف كما عمل محكما لمسابقة القرآن الكريم ( ليلة القدر ) بمصر لثلاث سنوات متتالية آخرهم عام٢٠١٤.
لم يكتف الشيخ محمد الجعيدي بالعمل الدعوى الرسمى بل مارس دعوته إلى الله ببلدته الخانكة وضواحيها بإلقاء الدروس والخطب والمواعظ فى كافة المناسبات الدينية والاجتماعية مثل عقود النكاح وواجبات العزاء كما كان يحرص على الجانب الاجتماعى كالصلح بين المتاخصمين وحل المشاكل التى تطرأ لكثير من الناس كما كان رئيساً لجمعية خيرية تعمل على بناء المساجد والحج والعمرة وكان من بعض انجازاتها الإسهام فى بناء فرع لجامعة الازهر فى الخانكة خصص للبنات كلية الدراسات الإسلامية ومعهد الفتيات الإعدادى والثانوى الذين ساهم فى بناءهما الحاج حسن المنايلى بقسط كبير .
رزق الشيخ محمد الجعيدي بسبعة أولاد وثلاث بنات معظمهم من أبناء الأزهر وظل يمارس عمله لأخر أيامه فى مسجد سمير وهبةبمصر الجديدة ميدان الجامع حتى ألمّ به المرض ولم يسعفه القدر ليختم تسجيل القرآن الكريم بصوته وآخر ما سجله فى سورة لقمان عند آخر آية منها ( إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم مافي الارحام
وما تدرى نفس ماذا تكسب غداً وماتدرى نفس بأى أرض تموت إن الله عليم خبير ).
توفى الشيخ محمد الجعيدي فى مستشفى الدعاة فى يوم الثلاثاء ٢٣ شوال عام ١٤٣ هجريا الموافق ١٩ أغسطس ٢٠١٤ م.

قد يعجبك ايضا