ماجد زيدان
اعلنت هيئة الراي في وزارة التربية عن إعادة فتحالمدارس المسائية الحكومية حسب حاجة كل مديرية.
خطوة جيدة ولم يكن هناك داع لأغلاقها اصلا ,مادامت تشكل ضرورة للفئات المستهدفة , فهي حاجة ماسة ويستفاد منها الكثير ممن فاتهم التعليم الصباحي لهذا السبب او ذاك وتنتشلهم من الوقوع في براثن الامية وتتيح فرصة كبيرة لهم لمواصلة تعليمهم المنقطع وتحسين ادائهم للأعمال التي يشغلونها .
ان عمر المدارس المسائية من عمر التعليم , افتتحت في مناطق واسعة من البلاد , وحضت برعاية جيدة من الجهات المسؤولة , وادت الغرض من افتتاحها , وتخرج اعداد غفيرة منها ,وتبوء البعض من خريجيها مراكز مرموقة في الدولة وخدموها , وتمكن الطلبة من الجمع بين الدراسة والعمل ,خصوصا للذين ينحدرون من العوائل الفقيرة , وهذا ساعد للحاق بركب العلم والحصول على فرص عمل مناسبة بعد التخرج , وبالتالي تحسين مداخيلهم المعيشية والاجتماعية والاقتصادية عموما .
التعليم المسائي في غاية الاهمية , فهو يبقي الامل قائما لدى الفرد في تحسين اوضاعه من النواحي كافة , فضلا انه ل,ا يكلف الوزارة الكثير .
هذا النوع من التعليم معمول به على نطاق واسع في العديد من البلدان لأدراك ما فات على المنخرطين فيه , ويلحظ عليهم التمسك به ولا يفرطون بمثل هذه الفرصة , ومن هنا ضرورة العناية به وتوفير مستلزماته ..
ومن هذه المقدمات تعين الملاكات التعليمية والتدريسية على الملاك الدائم في مدارسه وليس محاضرين يكون ارتباطهم من الناحية المادية على الاغلب , مما يؤدي الى تدني مستويات مخرجاته .
العناية بالتعليم استثمار لا يقل عن الاستثمار في التعليم الصباحي , لابد من الاهتمام ببرامجه , وهو لا يختلف بمناهجه عن التعليم العام , واسوب وطرق التدريس فيه , ولا تمييز له من حيث الامتحانات ,انهم يتساوون مع اقرانهم في الدراسات النهارية ,ومن هنا يتطلب العناية الفائقة بظروف ادائه ورعايته من النواحي كافة .