حين تصبح المرأه قصيدةً لا تُنسى

جعفر حيدر 

 المرأة ليست جسدًا يُرى، بل شعورٌ يلمس أعماقنا بلا صوت، هي النسيم الذي يمرّ على الروح فيغمرها بالدفء، والضوء الذي يخترق زوايا القلب ويجعله يبتسم من دون سبب. وجودها يجعل للحياة طعمًا أرق، ولكل لحظة وزنًا لا يُقاس، فهي الحلم الذي لا نجرؤ على نسيانه، والهمس الذي يعيدنا إلى أصالة المشاعر حين تنسى الحياة نفسها. حين نراها، لا نرى ملامح فحسب، بل نقرأ كتابًا من الأحاسيس، صفحةً من العاطفة، خطًّا من الغزل المرسوم على الجسد والروح معًا. ابتسامتها ليست مجرد حركة للشفاه، بل وميض يُشعل القلب، يجعل الأيام العادية تُشبه الاحتفالات، ويحول الصمت إلى أغنية. وعيناها ليست مجرد عيون، بل مرايا للأحاسيس، تعكس أعماقنا كما هي، تجعلنا نحب ضعفنا، ونغرم بقوتنا، ونستسلم للدهشة كل مرة نلتقيها فيها. كل لمسة منها، حتى وإن كانت عرضية، تحمل قسوة وحنانًا، شغفًا ورقة، وعدًا لا يُقال إلا في صمت القلوب. وكلماتها حين تتناثر حولنا، كأنها نجوم تتساقط لتمسح الغيوم عن يومنا، تجعلنا نتذكّر أن العشق ليس مجرد شعور، بل حالة وجودية، تجعلنا نحيا بشكل أعمق، نحسّ بكل تفاصيل الحياة، ونتوق لكل ثانيةٍ نراها فيها. المرأة هي الشعر الذي لا ينتهي، الغزل الذي لا يعرف حدودًا، الإحساس الذي يُعيد للروح طفولتها، ويجعل القلب ينبض وكأنه أول مرة يحب. معها يصبح العشق ليس مجرد كلمة، بل تنفس، ومسافة بين اللحظات، وزمنًا ينساب برقة بين أصابعنا، وكأن العالم كله يختزل في لحظةٍ واحدة، حين نقف أمامها، نسأل أنفسنا: كيف لحياة أن تكون بهذا العمق، وهذا الحنين، وهذا الجمال؟

قد يعجبك ايضا