الشيخ دلشاد محمد احمد النقشبندي*
في زمنٍ تتكاثر فيه الأزمات، وتتسارع فيه التحولات السياسية، يجد العراق نفسه أمام مسؤوليةٍ تاريخيةٍ تتطلّب مراجعة المسار والبحث عن قيادةٍ تمتلك الحكمة والخبرة والقدرة على جمع الصف الوطني. وفي هذا السياق، يبرز اسم مسعود البارزاني بوصفه قائدًا له حضورٌ راسخٌ في المشهد العراقي وتجربةٌ سياسيةٌ طويلة.
لقد أثبت السيد مسعود البارزاني، القائد الذي خَبِرَ مراحل صعبة وتحولات كبرى، أن القيادة ليست مجرد موقعٍ رسمي، بل مسؤولية تاريخية تتطلب شجاعة القرار، وهدوء الحكمة، وبعد النظر. وفي مرحلةٍ تتصاعد فيها الخلافات الداخلية، يحتاج العراق إلى شخصيةٍ تستطيع أن تكون عامل توازنٍ واستقرار، لا طرفًا في الانقسام.
إن العراق اليوم بحاجةٍ إلى مشروعٍ وطني جامع، يعيد الثقة بين الدولة والمواطن، ويؤسس لمرحلةٍ عنوانها الإصلاح الحقيقي، وبناء المؤسسات، واحترام الدستور، وترسيخ مبدأ الشراكة بين جميع المكوّنات. والقيادة التي تستطيع تحقيق ذلك هي القيادة التي تؤمن بالحوار، وتُحسن إدارة التنوع، وتضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.
الدعوة إلى دورٍ قياديٍ أكبر للسيد مسعود البارزاني تنطلق من قراءةٍ لواقعٍ يحتاج إلى خبرةٍ سياسيةٍ متراكمة، وعلاقاتٍ متوازنةٍ داخليةٍ وإقليمية، وقدرةٍ على اتخاذ القرار في اللحظات الحرجة. فالعراق لا يحتاج اليوم إلى شعاراتٍ جديدة، بل إلى رؤيةٍ واضحة، وإرادةٍ صلبة، ومسارٍ عملي نحو الاستقرار والتنمية.
القائد الحقيقي هو من يُطفئ نار الأزمات، ويجمع المختلفين، ويقود البلاد نحو أفقٍ أوسع من الخلافات الضيقة. والعراق، بتاريخِه العريق وثرواته وإمكاناته البشرية، يستحق قيادةً تليق بطموحات شعبه.
يبقى القرار في يد العراقيين، لكن المؤكد أن المرحلة القادمة تتطلب شخصيةً بحجم الوطن… قيادةً حكيمةً تعيد توجيه البوصلة نحو طريقٍ صحيح، وتفتح صفحةً جديدةً في مسيرة العراق.
*امام وخطيب