أربيل – التآخي
شدد نائب في البرلمان العراقي من كتلة “صويانا” المسيحية، إن مشاريع خدمية كبرى تُفتتح يوميًا في إقليم كوردستان، وقد لاقت هذه الخدمات والمشاريع إعجاب واسعًا في الشارع العراقي وخارجه، ما أدى إلى تزايد أعداد السياح الوافدين إلى كوردستان يومًا بعد يوم.
النائب سامي أوشانا، قال: ” يتساءل الجميع: لماذا لا تُستخدم إيرادات وميزانية العراق، التي تفوق مثيلتها في إقليم كوردستان بمئات المرات، في مشاريع خدمية مماثلة لتلك التي يُنفذها الإقليم؟ مع العلم أنه لم يمنعهم أحد من تنفيذ هذه المشاريع”.
مضيفاً ” يواصل الإقليم تحقيق التقدم والازدهار رغم الحصار الاقتصادي الشديد الذي فُرض عليه منذ عام 2014، وقطع الرواتب والميزانية، لا سيما في مدنه التي حققت تطوراً كبيراً في مستوى الاعمار والخدمات، خاصة مدينتي أربيل ودهوك، ولو تم العمل على خدمة الشعب العراقي بعد تحرير البلاد عام 2003، لكانت هناك تغييرات إيجابية كثيرة. لكن للأسف، أدى التوظيف المفرط، وغياب التخطيط، وعدم الاعتماد على مصادر دخل بديلة للنفط ، إلى قيادة العراق نحو الانهيار، بينما الوضع في كوردستان وعلى عكس ذلك مختلف تمامًا”.
موضحاً ” في إقليم كوردستان ورغم الحصار والضغوطات وقطع الميزانية والرواتب والتمويل، بُذلت جهود كبيرة لتنويع الإيرادات ومصادر الدخل، وخلق فرص عمل، وتنفيذ مشاريع خدمية، وذلك بفضل برامج التشكيلة التاسعة لحكومة الاقليم التي عملت على خفض النفقات وإجراء إصلاحات شاملة في جميع القطاعات.”
وأضاف النائب اوشانا، بالقول ” ينبغي للعراق الآن الاستفادة من تجربة إقليم كوردستان في العديد من القطاعات، فالاقليم يمتلك أفضل نظام مصرفي، وأفضل شبكة طرق، وأفضل نظام الكتروني لإدارة المؤسسات، وأفضل مشاريع المياه والكهرباء المستدامة، إنها ثورة حقيقية في جميع القطاعات، فضلاً عن أن الاستثمار في كوردستان بلغ مراحل متقدمة، بحيث باتت كبرى الاقتصادات العربية ترغب في الاستثمار في كوردستان لكن السؤال هو: ما الذي تم فعله وانجازه في مناطق أخرى من العراق؟ لماذا لم يُنجز شيء؟”.
مردفاً، بالقول “لقد تم تقديم أفضل الخدمات للمسيحيين ومناطقهم في أربيل ودهوك، ولكن انظروا إلى سهل نينوى، فمعظم المنطقة مُهملة ومدمرة ولم يعد الوضع في تلك المناطق إلى طبيعته، ومن المهم تقديم الخدمات لهذه المنطقة على غرار ماتم في أربيل ودهوك. وللأسف، وبسبب ذلك فقد غادر معظم المسيحيين هذه المناطق.”