الخارجية العراقية: إيداع خرائط العراق البحرية لدى الأمم المتحدة حق سيادي غير قابل للتراجع

أربيل- التآخي

أكد العراق تمسكه الكامل بحقّه السيادي في إيداع خرائط مجالاته البحرية لدى الأمم المتحدة، رافضاً أي تشكيك أو تحفظ إقليمي على هذه الخطوة، وذلك على خلفية موجة بيانات خليجية وعربية اعتبرت الإجراء مثيراً للجدل في ملف الحدود البحرية.

 

وقالت وزارة الخارجية العراقية إن إيداع الخرائط يستند إلى حقوق سيادية ثابتة كفلها القانون الدولي، وبما يتطابق مع أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، مشددة على أن الخطوة جاءت بشفافية كاملة وضمن الأطر القانونية والدبلوماسية المعتمدة، بما يحفظ سيادة العراق وحقوقه الوطنية.

وفي سياق التحرك الدبلوماسي الرسمي، استدعت بغداد عدداً من السفراء العرب لبحث تداعيات البيانات الصادرة عن دولهم.

فقد استضاف وكيل وزارة الخارجية للعلاقات الثنائية السفير محمد حسين بحر العلوم اليوم الخميس (26 شباط 2026)، سفراء كلٍّ من الأردن وفلسطين ومصر، كل على حدة، لعرض الموقف العراقي وتوضيح الأسس القانونية التي استند إليها قرار إيداع الخرائط البحرية.

وخلال اللقاءات، أبلغ الجانب العراقي السفراء رفضه لما ورد في البيانات الصادرة عن وزارات خارجية بلدانهم، معتبراً أنها أغفلت وجهة نظر العراق وإجراءاته المتخذة وفق القانون الدولي، وأعرب عن أسفه لصدورها لما خلّفته من حالة عدم رضا على المستويين الرسمي والشعبي.

وشددت الخارجية العراقية على أن احترام السيادة الوطنية يجب أن يكون متبادلاً في البيانات والمواقف الرسمية، محذّرة من انعكاسات أي مواقف غير دقيقة على مسار العلاقات الثنائية، رغم تأكيدها في الوقت نفسه عمق الروابط الأخوية والتاريخية التي تجمع العراق بهذه الدول.

من جانبهم، أبدى السفراء تفهّمهم للموقف العراقي، مؤكدين نقل توضيحات بغداد إلى حكوماتهم.

السفير الأردني أشار إلى أهمية المعلومات المقدَّمة في تعزيز فهم بلاده لملف الحدود البحرية بين العراق والكويت، فيما أكد السفير المصري أن مواقف القاهرة تنطلق من حرصها على الاستقرار الإقليمي.

أما السفيرة الفلسطينية فأوضحت أن البيان الأول جاء في سياق دعم التعاون العربي، قبل أن يتم التأكيد لاحقاً على عدم التدخل في شؤون الدول واحترام سيادة العراق.

ويعكس الحراك الدبلوماسي العراقي مسعى لاحتواء التداعيات السياسية للجدل الإقليمي، مع تثبيت موقف بغداد القانوني من ملفها البحري بوصفه حقاً سيادياً غير قابل للتراجع.

قد يعجبك ايضا