أسماء الشهور العربية

إبراهيم خليل إبراهيم

قال تعالى في الأية 36 لسورة التوبة : ( إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا .. ) وعن أبى هريرة رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض وإن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا فى كتاب الله يوم خلق السموات والأرض منها أربعة حرم ثلاثة متواليات ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب مضر الذى بين جمادى وشعبان ) رواه البزار

عندما أرادت العرب وضع الأسماء للشهور جاءت التسميات ذات دلالات ومعان فشهر محرم سمى بذلك لكونه تأكيدا لتحريمه لأن العرب كانت تتقلب فيه فتحله عاما وتحرمه عاما ويجمع على محرمات ومحارم ومحاريم .أما صفر سمى بذلك لخلو بيوتهم منهم حين يخرجون للقتال والأسفار ويقال : صفر المكان إذ خلا ويجمع على أصفار كجمل وأجمال وسمى ربيع الأول بذلك لارتباعهم فيه والارتباع هو الإقامة فى عمارة الربع ويجمع على أربعاء كنصيب وأنصباء وعلى أربعة كرغيف وأرغفة

أما ربيع الآخرفهو كالأول وجمادى الأول سمى بذلك لجمود الماء فيه ويجمع على جماديات وقد يذكر ويؤنث فيقال : جمادى الأولى والأول وجمادى الآخرة والآخر أما جمادى الآخر فهو كما جمادى الأول وأما رجب فهو من الترجيب وهو التعظيم وذلك لترجيب العرب إياه ويجمع على أرجاب ورجاب ورجبات وشعبان من تشعب القبائل وتفرقها للغارة ويجمع على شعابين وشعبانات ورمضان من شدة الرمضاء أى الحر الشديد ويقال : رمضت الفصال إذا عطشت ويجمع على رمضانات ورماضين وأرمضة وشوال من شالت الغبل بأذنابها للطراق ويجمع على شواول وشواويل وشوالات وأما ذو القعدة بفتح القاف وكسرها فسمى بذلك لقعودهم فيه عن القتال والترحال ويجمع على ذوات القعدة وذو الحجة بكسر الحاء وفتحها فقد سمى بذلك لإيقاعهم الحج فيه ويجمع على ذوات الحجة .. قال على بن أبى طلحة عن بن عباس رضى الله عنهما : إن الله اصطفى صفايا من خلقه .. اصطفى من الملائكة رسلا ومن الناس رسلا واصطفى من الكلام ذكره واصطفى من الأرض المساجد واصطفى من الشهور رمضان والأشهر الحرم واصطفى من الأيام يوم الجمعة واصطفى من الليالى ليلة القدر فعظموا ماعظم الله

قد يعجبك ايضا