د. فرياد فاضل : اللغة هي الحصن الأخير للهوية الكوردية

 

أربيل – التآخي

بمناسبة اليوم العالمي للغة الأم، أكد الباحث والأكاديمي الكوردي، رئيس معهد الدراسات الكوردية في برلين، الدكتور فرياد فاضل، أن اللغة الكوردية لم تكن مجرد وسيلة تواصل، بل كانت “الدرع الوحيد” الذي حافظ على الروح والوجود الكورديين عبر التاريخ، كاشفاً عن مشروع عالمي لتعليم الكوردية بـ 13 لغة حية.

وقال د. فاضل: “لا توجد أمة على وجه الأرض تعرضت لظلم وإجحاف في كافة مناحي الحياة كما تعرضت له الأمة الكوردية، والشيء الوحيد الذي صمد وحمى الروح الكوردية من الاندثار هو لغتها. لذلك، نحن لا نرى هذا اليوم مجرد مناسبة عابرة، بل هو بمثابة (عيد وطني) يجب أن نحتفل به يومياً، رافعين رؤوسنا عالياً لأن الأعداء فشلوا في محو لغتنا”.

وشدد الأكاديمي الكوردي على أن حماية اللغة وتطويرها لا يمكن أن يتحققا في يوم وليلة، بل يتطلبان خططاً استراتيجية تمتد لعقدين من الزمن.

وأضاف: “النهوض باللغة ليس مسؤولية جهة واحدة، بل يتطلب جهداً جماعياً وتنسيقاً تاماً بين وزارات التربية، التعليم العالي، والثقافة، ومؤسسات حكومة إقليم كوردستان كافة”.

وثمّن د. فاضل عالياً الدعم الذي يقدمه الرئيس مسعود بارزاني ورئيس حكومة إقليم كوردستان لمشاريع حماية اللغة.

مستدركاً أن المرحلة الحالية “تتطلب دعماً مضاعفاً، فنحن نعيش في العصر الرقمي وعالم البرمجيات، وإدخال اللغة الكوردية في هذا المجال المعقد يتطلب إمكانيات كبيرة وأشخاصاً أكفاء”.

مشيراً إلى أنه تمكن خلال مسيرته من توثيق ونشر أكثر من 300 ألف كلمة كوردية لترسيخ الهوية الكوردية في أوروبا.

قد يعجبك ايضا