حين تتحول الأغلبية إلى هيمنة في بلد لايعرف حقوق الشركاء … تبدأ الازمات

مناف حسن

ليست مخاوف الأحزاب الكوردية والأقليات في العراق اليوم مجرد هواجس سياسية عابرة، بل هي نتيجة تجربة تاريخية مؤلمة عانت فيها هذه المكونات من الإقصاء والاضطهاد لعقود طويلة.

ان الدستور يجب أن يكون الضامن الحقيقي لحقوق الأقليات، لا مجرد نصوص تكتب ثم تهمل. والتفاهمات السياسية والوعود التي بنيت عليها العملية السياسية يجب أن تصان، لأنها أساس الثقة والاستقرار. كما أن الأعراف التي حافظت على التوازن بين المكونات ينبغي احترامها، لأنها تمثل روح الشراكة لا مجرد شكلها.

فمنطق الأغلبية العددية وحده لا يصنع العدالة في بلد لم تترسخ فيه بعد ثقافة حماية حقوق القوميات والمذاهب والأديان. العدالة الحقيقية تقوم على الشراكة والتوازن والاحترام المتبادل، لا على الغلبة العددية.

إن الاستفراد بالقرار وتهميش الأقليات لن يؤدي الا الى إضعاف الثقة، وتهديد العملية السياسية، وتقويض التوافقات التي قام عليها العراق الجديد… في بلد يقف أصلاً على حافة الانقسام ويحتاج إلى التفاهم أكثر من أي وقت مضى …..

قد يعجبك ايضا