اكتشفي أسرار الأمعاء الصحية التي تؤثر على وزنكِ ومزاجكِ

عفت شهاب الدين

عندما تعتنين بأمعائكِ فأنتِ لا تدعمين الهضم فقط،بل تدعمين وزنكِ، مزاجكِ وطاقة يومكِ. التغييراتالصغيرة المستمرة تصنع أثراً كبيراً . تمتصأجسامنا التغذية من الطعام الذي نأكله. ويؤمّنالجهاز الهضمي الذي يعمل جيداً امتصاص تلكالمواد الغذائية بفاعلية، والتي تُستخدم للحفاظ علىصحة العقل والجسم. لذلك، فإن لعاداتنا الغذائيةوأسلوب الحياة الذي نتبعه تأثيراً مباشراً على صحةالأمعاء وعلى أجسامنا ككل.

تشير الدراسات إلى أنه من كل 10 أفراد هناك 4 يعانون من اضطرابات وظيفية في الجهاز الهضميمتفاوتة الشدة، لكن لحسن الحظ، كل تلك المشكلاتيمكن تجنّبها باتباع العادات الجيدة للأمعاء.

تعتبر الأمعاء من أهم أعضاء الجسم، إذ تلعب دوراًمحورياً في عملية الهضم وامتصاص العناصرالغذائية، كما تؤثر بشكل مباشر على المناعةوالصحة العامة وحتى الحالة النفسية. ومع ازديادأنماط الحياة غير الصحية، مثل تناول الأطعمةالمصنّعة وقلة الحركة والتوتر، أصبحت مشكلاتالجهاز الهضمي أكثر شيوعاً؛ لذلك، فإن الحفاظعلى أمعاء صحية يُعد خطوة أساسية للوقاية منالأمراض وتعزيز جودة الحياة. ومن خلال اتباععادات غذائية سليمة ونمط حياة متوازن، يمكن دعمصحة الأمعاء وتحسين وظائفها بشكل فعّال حسبماورد في موقع Harvard Health:

امضغي الطعام جيداً: يبدأ الهضم حتى من قبل أنيدخل الطعام معدتكِ. اللعاب المتواجد في فمك غنيبإنزيمات الهضم التي تساعد على تكسير روابطالكربوهيدرات والدهون. إذا لم تمضغي طعامكِ جيداًوببطء، سيقل امتصاص المواد الغذائية. كذلك، فإناللعاب يعمل بمثابة سائل الهضم في المعدة.

قلّلي من استهلاك الأغذية المعالجة: ترتبط الأطعمةالتي تحتوي على نسبة عالية من الكربوهيدراتالمكررة بخطر أكبر للإصابة باضطرابات الجهازالهضمي. الأطعمة المصنّعة أيضاً غنية بالدهون غيرالمشبعة، والتي تشتهر بالتسبّب في أمراض التهابالأمعاء. كما قد تزيد المواد الكيميائية في الأطعمةالمعالجة من التهاب المعدة. من الأفضل الحدّ منتناول الأطعمة المعالجة والتركيز على الأطعمة الكاملةالغنية بالمواد الغذائية لتوفر الحماية لأمعائكِ.

الألياف صديقتكِ: تُعرف الألياف بمنافعها الجيدةفي عملية الهضم. فهي تساعد على حركة الطعامعبر الجهاز الهضمي ويمكنها أيضاً علاج العديد منأمراض الجهاز الهضمي مثل متلازمة القولونالعصبي والبواسير. من المهم أن يتضمّن غذائكِالألياف القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان حيثتمتص الألياف القابلة للذوبان الماء، بينما تساعدالألياف غير القابلة للذوبان على التحرك بسلاسة عبرالجهاز الهضمي.

قولي نعم للدهون الصحية: وجدت الدهون الصحيةمثل أوميجا 3 للحدّ من خطر حدوث أمراض التهابالأمعاء. بشكل عام، تميل الأطعمة الدهنية عاليةالسعرات الحرارية إلى إبطاء عملية الهضم ويمكنأن تؤدي إلى الإمساك. ومع ذلك، عند تناولكِ للدهونالصحية، تأكّدي من أنكِ تتناولين كمية معتدلة.

اختاري اللحوم الخالية من الدهون: طريقة أخرىلتحفيز عادات الهضم الصحية باختيار اللحومالخالية من الدهون إذا كنتِ غير نباتية. اللحوم الغنيةبالدهون يمكنها أن تسبّب مشاكل الأمعاء. تعتبراللحوم الخالية من الدهون مثل لحم البقر قليل الدهنمصدراً ممتازاً للبروتين مطروحاً منه الدهون.

اشربي الكثير من الماء: الماء ضروري جداً لعمليةالهضم. الإقلال من شرب السوائل سبب شائعللإصابة بالإمساك. يمكنكِ تلبية هذه الضرورة منخلال دمج الفواكه والخضروات التي تحتوي علىنسبة عالية من الماء مثل البطيخ والطماطم والخياروالخس وغيرها في طعامكِ.

حافظي على النشاط: ممارسة الرياضة بانتظامتقوّي جهازكِ الهضمي. فهي تحمي من الإمساكوتساعد على تحرك الطعام بسلاسة في الجهازالهضمي. كما يساعد التمرين على تحقيق الوزنالصحي الضروري لصحة الأمعاء. شاركي فيممارسة التمارين الممتعة بانتظام، حتى ولو لمدة 20 إلى 30 دقيقة يومياً.

أضيفيالبروبيوتيكوالبريبايوتكإلى نظامكِالغذائي: البروبيوتيك هي نفس نوع البكتيرياالصحية الموجودة بشكل طبيعي في الجهازالهضمي. فهي تساعد في امتصاص المواد الغذائيةوتقوّي جهازك ِالمناعي. كما أنها تحارب آثار سوءالتغذية والتوتر والأجسام المضادة. يعدّ الزبادي قليلالدسم مصدراً جيداً للبروبيوتيك. من ناحية أخرى،تعملالبريبايوتككغذاء للـبروبيوتيك“. أفضلالأطعمة التي تحتوي علىالبريبايوتكتشمل الثوموالبصل والموز والشوفان ونخالة القمح وغيرها.

تحكّمي في مستويات التوتر لديكِ: لقد وجدتالدراسات ارتباطاً بين التوتر وبين الإصابة بالإسهالوقرحة المعدة والإمساك والقولون العصبي. عندماتفرزين هرمونات التوتر، فإن جسمكِ يستعد لمواجهةحالات القتال أو الهروب ويعتقد أنه لا يوجد وقتللراحة وهضم الطعام. بالإضافة لذلك، هناك ارتباطداخلي بين عقلكِ وأمعائكِ. يمكنكِ تجربة العديد منتمارين التخلص من التوتر مثل التأمل وتمارينالتنفس واليوجا وأساليب الاسترخاء.

تدرّبي على تناول الطعام بوعي: يشير أسلوب تناولالطعام بوعي إلى ممارسة الانتباه إلى كل سمة منسمات طعامكِ وعملية الأكل. فقد أشارت الدراساتإلى أن تناول الطعام بوعي يمكنه أن يقلّل منأعراض الهضم لدى المصابين بمتلازمة القولونالعصبي والقولون التقرحي. أغلقي التلفاز وأبعديهاتفكِ أثناء الأكل. الأكل ببطء والانتباه يمكن أنيساعدكِ على الأكل بوعي.

ابتعدي عن العادات الغذائية السيئة: يمكن أنتتدخل العادات السيئة مثل الإفراط في تناولالكافيين في عمل الجهاز الهضمي. يمكن أن يؤديهذا إلى أن يصبح الجهاز الهضمي ضعيفاً وغيرصحي.

تعدّ الأمعاء السليمة أمراً حيوياً لصحة الجسم. إندمج هذه العادات البسيطة والفعالة في حياتكِ يمكنأن يساعد في الحفاظ على صحة الجهاز الهضميفي حالة جيدة. تجنّبي الأطعمة والعادات التيتسبّب ضغطاً كبيراً على معدتكِ. إن ممارسة اليقظةوالتحكم في الإجهاد ستجعلكِ متقدّمة بقدر كبيرليس فقط لصالح أمعائكِ ولكن لجسمكِ كله.

لماذا صحة الأمعاء مهمة فعلاً؟

الأمعاء ليست مجرد جهاز هضمي، بل تُعرفبـالدماغ الثاني“. يعيش فيها تريليونات منالبكتيريا النافعة (الميكروبيوم) التي تؤثر على الشهيةوالوزن، المزاج والطاقة، المناعة وجودة النوم.

أصبح توازن البكتيريا النافعة في الجسم وخصوصاًفي الأمعاء، محوراً أساسياً في فهم الصحة العامةوإدارة الوزن. فالميكروبيوم المعوي وهو مجتمع ضخممن الكائنات الدقيقة يلعب دوراً حيوياً في هضمالطعام، تنظيم الشهية، استخلاص الطاقة وحتىالتأثير في الهرمونات المرتبطة بالتمثيل الغذائي. وعندما يختل هذا التوازن، قد تظهر آثار سلبية مثلزيادة الوزن، اضطرابات الهضم وضعف المناعة. إنالحفاظ على توازن صحي للبكتيريا لا يعتمد علىعامل واحد فقط، بل يتأثر بنمط الحياة ككل: نوعيةالغذاء، مستوى النشاط البدني، النوم وإدارة التوتر. ومن خلال دعم هذا التوازن بطرق مدروسة مثل تناولالألياف، الأطعمة المخمّرة، تقليل السكريات المكررةيمكن تعزيز صحة الأمعاء والمساهمة في الوصولإلى وزن متوازن ومستدام تبعاً لما جاء في موقعNational Institutes Of Health. وباختصارفإن:

بعض أنواع البكتيريا تساعد على زيادة السعراتأكثر من الطعام.

اختلال التوازن قد يزيد الرغبة بالسكريات والدهون.

التنوّع البكتيري يرتبط بوزن صحي واستجابةأفضل للإنسولين.

لذلك احرصي على التنوّع: خضار متعدّدة الألوان،حبوب كاملة وبقوليات.

محور الأمعاء: الدماغ والمزاج

حوالي 90% من السيروتونين (هرمون السعادة) يُنتَج في الأمعاء.

الأمعاء الملتهبة قد ترتبط بالقلق وتقلب المزاج.

بكتيريا نافعة: إشارات عصبية أفضل ومزاج أهدأ.

3 أطعمة تدعم صحة الأمعاء

بروبيوتيك (بكتيريا نافعة) مثل الزبادي الطبيعي،الكفير، المخللات المخمرة (غير المبسترة).

بريبيوتيك (غذاء للبكتيريا) مثل الثوم، البصل،الشوفان، الموز والهليون.

دهون مفيدة مثل زيت الزيتون، الأفوكادو والمكسرات.

ما الذي يضر الأمعاء دون أن نشعر؟

الإفراط في السكر والمحليات الصناعية.

التوتر المزمن وقلة النوم.

الاستخدام المتكرّر للمضادات الحيوية دون حاجة.

الأكل السريع وقلة المضغ.

5 عادات بسيطة لصحة الأمعاء

اشربي ماءً كافياً.

امضغي الطعام ببطء.

نامي من 7 الى 8 ساعات.

تحرّكي يومياً (حتى المشي).

جرّبي يومين أسبوعياً بلا أطعمة مُصنّعة.

قد يعجبك ايضا