الكوردية حق ليس جريمة،مواجهة الإقصاء في قلب بغداد

شازاد كوردي

ما حدث اليوم لم يكن موقفاً عابراً بل يعكس مشكلة أعمق تتعلق بثقافة التعايش واحترام التنوع فقد تحدثتُ مع زميل لي في العمل باللغة الكردية لكون والدته كوردية فتدخّل شخص آخر قائلاً لا يجوز التحدث بالكردية في بغداد اذهبوا إلى كوردستان وتحدثوا هناك فهنا عرب فقط — بحسب تعبيره.
هذا الكلام لا يمكن اعتباره رأياً شخصياً بريئاً بل يحمل دلالات واضحة على الإقصاء والتمييز لأن اللغة ليست تهديداً لأحد بل جزء من الهوية الثقافية لشعب أصيل من شعوب العراق والأهم أن اللغة الكردية ليست مجرد لغة محلية بل هي لغة رسمية نصّ عليها الدستور العراقي حيث تُعد اللغة الكردية اللغة الرسمية الثانية إلى جانب اللغة العربية وفق الدستور النافذ العراق لم يُبنَ على لغة واحدة ولا على هوية واحدة بل على التعدد والتنوع الذي يفترض أن يكون مصدر قوة لا سبباً للإقصاء احترام الآخر يبدأ من احترام لغته وثقافته وأي محاولة لحصر الانتماء أو فرض هوية واحدة على الجميع تُعد شكلاً من أشكال التمييز ورفض التعايش بغداد كانت وستبقى مدينة للجميع تتسع لكل لغات أبنائها ولهجاتهم دون استثناء فالتنوع ليس مشكلة… المشكلة هي الخوف من الاختلاف ورفض قبول الآخر ومحاولة إلغاء هوية الآخرين بدل التعايش معهم باحترامٍ متبادلٍ ومواطنةٍ متساوية تحفظ كرامة الجميع .

قد يعجبك ايضا