التآخي : وكالات
بعد أن كان قد أحيا حفلاً موسيقياً غنائياً ناجحاً في أعياد الميلاد يوم26 كانون الأول الماضي في أربيل، حصد اهتماماً جماهيرياً واسعاً،عاد الفنان العراقي العالمي، إلهام المدفعي، إلى هولير، عاصمة إقليمكوردستان، باحياء حفل كبير بمناسبة عيد الحب على قاعة بيرويا .
المدفعي، قال لشبكة رووداو الإعلامية : “يسعدني جداً أن أكون بينجمهوري وأهلي في أربيل وأغني في عيد الحب في مدينة المحبة والسلاموالتآخي“، مشيراً إلى أنه كان قد أجل عروضاً فنية أخرى من أجل أنيكون في أربيل حيث “أشعر بأني أغني لكل العراقيين من أهلي الكوردوالعرب والتركمان بمختلف أديانهم وطوائفهم والذين تجمعهم هذه المدينةالنابضة بالحياة والتطور والحضارة“.
وكشف المدفعي عن أنه يتهيأ لإطلاق أغنية كوردية قريباً “وستكونمفاجأة للجمهور العراقي“، مؤكداً: “أنا لست ضيفاً على إقليمكوردستان، بل إن أربيل مدينتي، والجميع يعرف بأن أصولي كوردية(دزيي)، وهنا أشعر بالأمان وأنا بين أهلي وأصدقائي، في أربيل التيتتطور وتتقدم إلى الأمام باستمرار“، مضيفاً: “أشعر بالفخر وشعور رائعلأنني في إقليم كوردستان الذي أحرص على زيارته باستمرار“.
إلهام المدفعي، الذي غنى وأحيا حفلات موسيقية مهمة في قاعات عالميةفي لندن وباريس ونيويورك، والتي كان قد غنى فيها فرانك سيناتراوخوليو إغليسياس وفيروز وأم كلثوم، وفتحت أكبر الاستوديوهاتالموسيقية العريقة أبوابها، مثل استوديو (آبي رود) وسط حي (سان جونزوود) الراقي في لندن، الذي سجل غالبية ألبومات فرقة البيتلز الشهيرة،لتسجيل ألبوماته بمشاركة عازفين عالميين في موسيقى الجاز، يجمعخلاصة خبراته الإبداعية وأدائه المتميز المشحون بالإحساس والحنينليقدمه لجمهوره الأقرب إلى روحه، مثلما يقول، ذلك أن: “غناء التراثالعراقي بكل أشكاله بصياغة متجددة وفق أسلوب الجاز واللحن العراقيالحديث، مازجاً بين موسيقى وروحية بغداد والجنوب والوسط واللحنالكوردي المعروف بتنوعه، حيث يتلاءم وأسلوبي المتفرد الذي اشتغلت عليهمنذ نهاية الستينيات وتقديمه هنا لجمهور يتناغم ويشعر بهذه الأغانيوروحيتها يمنحني المزيد من التجدد والطاقة وهذا ما يجعلني أختارأربيل لأغني على صالاتها، فما أن أغادرها حتى أشعر بالحنين للعودةإليها لأن جمهوري هنا يمنحني هذا الإحساس بالدفء والمحبة“. عندمابدأ إلهام المدفعي مشواره الفني، منطلقاً في نهاية الستينيات بتجديدهللتراث الموسيقي والغنائي العراقي بقالب “موسيقى الجاز“، وعلى إيقاعالآلات الغربية، واجه الكثير من العراقيل، إذ اعتبر العديد من التقليديينأسلوبه تهديداً للتراث الموسيقي، لكن الحملة التي شُنت ضده لم تؤخرهعن تحقيق هدفه، فكل ما عمل عليه هو إخراج الأغاني التي كان تداولهاوسماعها محصوراً بين جيل معين وأداؤها بأسلوب متجدد مما أطلقهالأجيال من الشباب حتى اليوم. الجدير بالذكر أنه ما من مطرب عراقي،تقريباً، اشتهر فيما بعد إلا وكان قد بدأ بأداء أغاني إلهام المدفعي وإنلم يكن على مستوى إجادتها فنياً، بل دعم المدفعي الكثير من المطربينالعراقيين في بداياتهم وحتى بعد شهرتهم ليمضوا في طريق الفنبنجاح، وإن كان بعضهم أو غالبيتهم يتنكرون أو يجحدون أفضاله عليهم.