سميرة بن حسن/تونس
زرتَ العرافين
أم نقبتَ في ألواح بابل
عن اسمي القديم؟
أي سحر
ذلك الذي يخرج من عينيك
كأنّهُ تعويذةٌ مكسورةُ الختم؟
قيل:
إن السحر يُتعلم…
لكن ما حدث
كان أقدمَ من التعلم
كان كأن إنانا
مرت من هنا،
وتركتْ باب العالم السفلي
مواربا في قلبي.
منذُ ذلك الحين..
صارتْ أنثى
كانت تعرف توازنها
تمشي بنصفِ روح
كأنها قُدمت
قربانا لآلهةِ العشق
دون أن تفهم الطقس.
لم تسألْ: كيف؟
لم تُقاوم…
كأن التعويذة
كُتبت عليها
قبل أن تُولد
فصارت
كلما حاولتِ الإفلات…
شدها خيط خفي
يمتد
من قلبها
إلى معبد منسي
في خرائب بابل
*إنانا
إنانا هي إلهة الحب، والخصب، والجمال، والحرب أيضا — تجمع بين التناقضات: العطاء والهدم، الحياة والموت، الرقة والجبروت.
أشهر أساطيرها هي نزولها إلى العالم السفلي:
حيث تعبر سبع بوابات، وفي كل بوابة تخلع تاجا أو حليا أو رمزا من سلطتها… حتى تصل عارية من كل قوة، في دلالة رمزية على التجرد الكامل، والموت الرمزي، ثم العودة المتحولة.