التأخي / وكالات
مع تأدية الوزراء الجدد اليمين الدستورية أمام الرئيس عبدالفتاح السيسي، ستبدأ مرحلة جديدة للإعلام المصري. وينتظر مهتمون بالشأن الإعلامي الإجابة عن سؤال “هل ستكون وزارة الإعلام أداة للتنظيم والتطوير، أم وسيلة لتعزيز الرقابة في زمن التحديات المتزايدة؟”، الإجابة ستتضح مع الأشهر المقبلة .
وأُلغيت وزارة الإعلام رسميًا في يونيو 2014 ضمن تشكيل حكومة إبراهيم محلب، استجابة لدستور 2014 الذي استبدلها بمجلس أعلى لتنظيم الإعلام، بهدف فصل الإعلام عن السلطة التنفيذية وتعزيز استقلاليته ظاهريًا. ثم عادت الوزارة مؤقتًا بين 2019 و2021 تحت قيادة أسامة هيكل، قبل إلغائها مجددًا .
وتعود الوزارة كـ”وزارة الدولة لشؤون الإعلام” أو وزارة الإعلام في بعض الروايات، وأُسندت إلى الكاتب الصحفي ضياء رشوان، الرئيس الحالي للهيئة العامة للاستعلامات منذ 2017، ونقيب الصحفيين السابق
ويأتي هذا القرار في ظل انتقادات متزايدة لـ”فوضى” المشهد الإعلامي المصري، حيث تتعدد الهيئات المنظمة دون تنسيق واضح .
وتعامل دستور 2014 مع الإعلام، باعتباره أحد مجالات المجال العام التي تستوجب إدارة مستقلة، فبدلًا من وزارة واحدة، أنشأ الدستور ثلاث هيئات: المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، الهيئة الوطنية للصحافة، الهيئة الوطنية للإعلام .
وكان الهدف المعلن هو فصل التنظيم عن السلطة التنفيذية، وإسناد إدارة المشهد الإعلامي إلى كيانات مستقلة دستوريًا، تتولى التنظيم دون توجيه سياسي مباشر. إلا أن هذه الفلسفة، وفقًا لمنتقدين، لم تُترجم فعليًا على أرض الواقع، إذ تحولت الهيئات، بفعل التشريعات اللاحقة والممارسات العملية، إلى أدوات ذات طابع رقابي أكثر منها مؤسسات تنظيم مستقلة، ما أفرغ فكرة الاستقلال من مضمونها ..
وأكد صلاح فوزي، أستاذ القانون الدستوري وعضو اللجنة التشريعية بمجلس النواب، أن عودة وزارة الدولة للإعلام لا تمس استقلال الهيئات الإعلامية المختلفة .