شيرزاد نايف/ دهوك
في خضم التحديات التي يواجهها العراق، يبرز مؤتمر منشن كمنارة أمل وخطوة جريئة نحو تعزيز سيادة البلاد وتأكيمها على الساحة الدولية. نيجيرفان بارزاني، بقيادته الحكيمة، بحضوره في هذا المؤتمر سيكون نقلة نوعية في مسار العراق، محملاً معه نموذج إقليم كردستان العراق كتجربة رائدة يمكن أن تحتذى بها في المنطقة. و بما هذا المؤتمر ليس مجرد حدث سياسي عابر، بل هو رسالة واضحة للعالم بأن العراق، أرض الحضارات، يتطلع إلى مستقبل أفضل، مستقبل يقوم على التعاون والاحترام المتبادل. إنها فرصة لتصحيح الصورة النمطية التي رسخت في أذهان الكثيرين عن العراق، ولإظهار أن هذا البلد الغني بتاريخه وحضارته قادر على أن يكون شريكاً فاعلاً في المجتمع الدولي.
معلوم للعراقيين و للجميع أن نقطة المظلومية التي عاشها شعب كردستان وشعب العراق يمكن أن تتحول إلى نقطة انطلاق نحو بناء مستقبل أكثر إشراقاً وإن إقليم كردستان، بفضل سياساته الحكيمة وتطلعاته المشروعة، أصبح نموذجاً يحتذى به في المنطقة، ويمكن أن يكون ركيزة أساسية لتعزيز الاستقرار والتنمية في العراق ككل.
في هذا المنوال يظهر لنا إن صلاح الدين الأيوبي، بطل التحرير والوحدة، يبتسم اليوم من السماء على هذه الخطوات الجريئة التي يقودها نيجيرفان بارزاني ومؤتمر منشن. إنها بداية جديدة، بداية تقود العراق إلى بر الأمان، وتعيد إليه مكانته الطبيعية بين الأمم.
بعيون كردية عراقية أقر أن هذا المؤتمر هو دعوة للعالم لاكتشاف العراق الجديد، العراق الذي يبني نفسه بنفسه، ويعزز علاقاته مع جميع بلدان العالم على أساس الاحترام المتبادل والمنفعة المشتركة. إنها فرصة ليثبت العراق للعالم أنه أرض الحضارات، وأنه قادر على أن يكون شريكاً فاعلاً في بناء مستقبل أكثر استقراراً وأمناً للمنطقة والعالم.