د.ايناس نجف الفيلي
أكتب هذا الكلام بوجع القلب وبصوت لا يحتمل الصمت لأن ما يتعرض له كورد سوريا ليس خبرًا عابرًا ولا رقمًا في تقرير بل دمٌ حقيقي وأرواح تُزهق وأمهات ثكالى يودعن أبناءهن وأطفال يُدفنون قبل أن يعرفوا معنى الحياة كورد سوريا لم يختاروا الحرب لكنهم وجدوا أنفسهم في مواجهة إرهاب داعش دفاعًا عن أرضهم وكرامتهم وعن الإنسانية جمعاء فكان الثمن باهظًا قتلًا وتهجيرًا وإبادة وصمتًا دوليًا موجعًا زاد من عمق الجراح وفتح أبواب الألم على مصراعيها ما يجري اليوم جريمة واضحة تُرتكب على مرأى ومسمع العالم جريمة لا تحتاج إلى مزيد من الأدلة بقدر ما تحتاج إلى ضمير حي فكل لحظة صمت تعني روحًا جديدة تُزهق وكل تجاهل يعني مأساة أخرى تُضاف إلى سجل طويل من الدم والمعاناة الصمت الدولي لم يعد حيادًا بل أصبح شراكة في الجريمة والتغاضي لم يعد ضعفًا بل تخاذلًا سيُحاسب عليه التاريخ لأن العدالة التي لا تحمي المظلومين تفقد معناها والإنسانية التي تغض الطرف عن الإبادة تفقد قيمتها هذه ليست قضية سياسية ولا صراع مصالح بل قضية حق في الحياة وكرامة إنسانية لشعب يُقتل لأنه رفض الخضوع للإرهاب ووقف بوجه الظلام وهذه رسالة صادقة إلى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية وكل صاحب ضمير حي قفوا مع شعب غرب كوردستان أوقفوا نزيف الدم .