بغداد – التآخي
أصبحت ظاهرة الغياب الجماعي لطلبة المدارسالمتوسطة والاعدادية، تمثل تحدياً تربوياً واضحاً، يدعووزارة التربية والمعنيين إلى دراسة هذه الظاهرةوالوقوف على أسبابها والخروج بنتائج تحد منها، حيثتؤشر هذه الظاهرة وفق مختصين وجود أزمات نفسيةواجتماعية تؤثر على العملية التعليمية والتربوية.
وتتلخص أسباب ظاهرة الغياب الجماعي بعدد منالعوامل منها ما يتعلق بالمناخ الدراسي من حيث علاقةإدارات المدارس بالطلبة الذين يتأثر بعضهم بالبعضالآخر، وغياب دور أولياء الأمور في متابعة ابنائهمومراقبة سلوكهم وانتظامهم في مدارسهم.
وإزاء هذه الظاهرة وما يترتب عنها من نتائج خطيرة،يوضح المتحدث باسم وزارة التربية كريم السيد في حديث صحفي عدم مسؤولية وزارة التربية عن ظاهرةالغياب الجماعي بل هي تعطي الصلاحيات للمدارس.
ويشير السيد إلى “وجود مجلس انضباط في المدارسيتولى فتح تحقيق في سبب الغياب ويصدر الأوامربشأنها“، مؤكداً، أن “للمجلس صلاحية إصدار الأوامرالتي يراها تتناسب ووضع الغائبين“.
وكان مجلس الانضباط في اعدادية العمارة بمحافظةميسان اتخذ العام الماضي قراراً بالفصل مدة 3 أيامضد الطلبة الغائبين مع خصم 15 درجة من السلوكواستدعاء أولياء أمور الطلبة الغائبين.
وتتدرج عقوبات الغياب الجماعي للطلاب منالإنذارات إلى الرسوب أو الفصل، وتختلف حسباللوائح المدرسية، ولكنها تتضمن عدة إنذارات وخصمدرجات واستدعاء ولي أمر الطالب وتوقيع تعهدوالرسوب وتحويل الطالب إلى نظام الانتساب أوالفصل النهائي.
وتؤكد المعلمة وسن طارق: أن “غياب الطلبة بشكلجماعي يؤدي حتما إلى تدهور مستوى الطلبةوانخفاض درجاتهم بنهاية العام“.
وتضيف، أن “المسؤولية الكبرى في هذه المشكلة تقععلى الأسرة التي يجب أن توضح للطلبة أهمية العلموالاجتهاد لتحقيق مستقبل يليق بهم“.
وتلفت إلى أن “إدارات المدارس تتحمل جزءا منالمسؤولية، إذ ينبغي أن تكون علاقة الكادر التعليميمع الطلبة علاقة إيجابية تدفعهم للمثابرة والنجاح،وعليها أن تتفهم ظروفهم الاجتماعية والنفسية وتسعىإلى مساعدتهم وجذبهم إلى قاعات الدرس“.
اما المدرس عدنان الموسوي، فيرى أن “انتشار الدروسالخصوصية والمحاضرات الدراسية على اليوتيوبومواقع التواصل الاجتماعي يدفع بعض الطلبة إلىالاستغناء عن حضور الدروس“.
ويضيف أن “قرار الطلبة بهذا الخصوص غالبا مايكون جماعيا من أجل إحراج إدارات المدارس عناتخاذ قرار حاسم بالفصل“، مؤكدا، أن “الدروسالخصوصية أو الدروس التي تلقى في المواقع لا تغنيعن الدراسة الحضورية على الإطلاق، وأن تفاعلالطلبة في قاعة الدرس يختلف كليا عن سواه، بيد أنكثيرا من الطلبة يتوهمون ويختلقون لأنفسهم شتىالأعذار من أجل الغياب“.
في حين يبرر الطالب في المرحلة الاعدادية رياضرحمن، غيابه إلى “ازدحام الشوارع في الصباحالباكر وغالب ما يصل متأخرا إلى مدرسته“.
ويضيف في حديثه ان “المدرس يمنعه من دخولالفصل بسبب التأخير، وأحيانا يوبخه بكلمات قاسيةتجعله يكره الحضور إلى المدرسة“.
“.