مدارس تتعرض لحرائق وسطو

ماجد زيدان      

بين حين واخر, تعلن الاجهزة الامنية عن سطو وسرقة على هذه المدرسة او تلك , الى جانب الاعتداءات المتكررة على الهيئات التعليمية في مختلف انحاء البلاد , والوعيد باتخاذ اجراءات قاسية ضد المرتكبين , وتعهد وزارة التربية بانها ستكون هي الولي على ما يتعرض له المعلمون والمدرسون والمال العام المنتهكة حرمته وصيانته .

ولكن واقع الحال لا يلمس منه الحفاظ على الحقوق سواء التي تتعلق بالتجاوزات او الجرائم المرتكبة ضد الهيئات التعليمية او التدريسية او الانتهاكات الصارخة بحق الصروح التربوية .

ما ان تقع  الحوادث الكل ينصب نفسه حاميا ومطالبا بالحق العام والاقتصاص من المرتكبين و ولكن هذه الزوبعة سرعان ما ان تنتهي ويترك المتعرضون لوحدهم يواجهون الجناة الذين دائما هم من ذوي النفوذ والجاه الذين لايطالهم القانون لانهم يتمتعون بحصانة حتى الجهات الحكومية تقف عاجزة عن تحصيل الحق العام , وتموت القضايا ولم يعد يسمع عنها شيئا .

في حقيقة الامر انه يسارع هؤلاء المتحصنين بالسلطة وادواتها وانواعها الى اجبار المضام من اعضاء الهيئة التربوية على الصلح  عشائريا او وجاهيا والتنازل عن حقه وابتلاع ما جرى له , بكل ممنونية , وتتناسى الجهات الحكومية التي توعدت وتسدل الستار عن الحوادث , وكان شيئا لم يحدث , لا قانون انتهك , ولا حرمة مؤسسة تمت استباحتها , ولا حق سفح , ولا اتخاذ اجراء يمنع تكرارها ..

من الطبيعي المعتدى عليه  الاعزل والمتجرد واللائذ بالقانون لا يصمد امام الضغوط , و القوة التي يتمتع بها النافذون في السلطة والمجتمع , ولكن ماذا بالدولة التي يفترض ان تكون حامية للمال والناس ومنفذة للقانون , ولا يأخذها في الحق لومة لائم تنبطح امام هؤلاء وتتدثر بأعذار واهية لا يمكن ان تؤدي وظيفتها معها .

في الحقيقة والواقع اذا اردنا بناء دولة مواطنة تحترم مؤسساتها وتحافظ عليها حتى لو تنازل التربوي عن حقه لأي سبب كان تبقى هي مصرة على تطبيق القانون وتستحصل الحق العام المادي والمعنوي , بهذه الطريقة لوحدها يمكن بناء عملية تربوية سليمة محترمة ونحفظ للمدرسة حرمتها من العبث وللتربوي مكانته ليؤدي دوره ..

جميع المدارس فيها حراس , ولكن كم منهم يؤدي واجبه ويتواجد في المدرسة , ويدافع عن مهمته  ويمنع الاذى عم هو مسند اليه ؟ , وزارة التربية بحاجة الى المزيد من الحزم في مواجهة ما تتعرض له المؤسسات التربوية والتربويين , وملاحقة المتورطين في الجرائم وفضحهم والاعلان عن تقديمهم الى القضاء  .

قد يعجبك ايضا