عزيز ملا هذال
النظافة وترتيب المنزل من المشتركات بين غالبيةالنساء ومن تتخلف منهن عن ذلك، تعد ناشزاً فينظر المجتمع لاسيما النسائي، لكن ثمة نساء يبالغنفي الامر الى حد الافراط والهوس حينها يتحول الىاضطراب بحاجة الى العلاج النفسي، للخلاص منمشكلة متعبة جسدياً ونفسياً مضافة الى مجموعةالمشكلات النفسية التي ترهق الانسان ولاسيماالنساء.
هوس الترتيب هذا يصيب الكثير من النساء وفيمختلف الاعمار لكن نسبة الشابات هن الاكثر عرضةللإصابة لاهتمامهن بالمظهر الخارجي للمنزل الذيلو كان بالصورة غير اللائقة سيعرضهن للانتقادوهذا ما يدفعهن الى البحث عن ذرات الترابالصغيرة والتخلص منها وبمرور الزمن يبدو الامرغاية في الارهاق والتعب لاسيما بعد عدم الثقةبنظافة المكان وان كان المكان نظيفاً ولا يحتاج الىترتيب او تنظيف.
تتضمن سلوكيات مرضى الوسواس القهري الترتيبالمتكرر أو التنظيم أو الاصطفاف للأشياء حتى يتماستيفاء شروط معينة أو الشعور بأن النتيجة النهائيةصحيحة تماماً، كما يُشار إلى هؤلاء الأفراد عادةًباسم الكماليين نظراً لحاجتهم إلى الترتيب والترتيببمثل هذه الدقة، وقد يبدو الترتيب أمراً جيداً، ولكنعندما لا يستطيع الشخص ترك الأمر حتى يصبحشكلاً من أشكال الوسواس القهري، وقد يشعر هؤلاءالأشخاص أنهم بحاجة إلى ترتيب الأشياء عددامعينا ليرضوا انفسهم ومع ذلك لا يستقرون نفسياً.
ما هي العلامات التي تدلّ على أنّ المرأة تعاني منهوس ترتيب المنزل؟
علامات يجب الالتفات اليها فأذا توفرت فأن ذلكيعني اصابة المرأة بهذا الهوس ومن اهم هذهالعلامات ما يلي:
تمنح المرأة التنظيف وقتا كبيرا بالمقارنة بالاهتمامبطفلها وزوجها، كما تعتبر الترتيب بالرغم من الجهدالذي تبذله فيه مصدر متعة بالنسبة اليها، وتدخلالمرأة في نوبة من الغضب إذا لاحظت أن بيتها أوغرفتها أو أي أغراض تخصها في المنزل في حالةمن الفوضى والبعثرة.
وفي الغالب تفضل النساء المهوسات بالترتيبوالتنظيف البقاء بمفردهن في البيت لضمان عدموجود أشخاص إضافيين قد يخربون الغرف أويبعثرون الأغراض، كما ان من العلامات انهن وبعدالانتهاء من الترتيب بفترة قصيرة يعدن الى المكانذاته ويلقين نظرة عليه للتأكد من ان عملهن كان علىمستوى عال من الدقة وقد يكررن الترتيب مرة ثانيةبفارق زمني قصير اذا رأين غرضاً أو غرفة لمتعجبهن.
الاسباب:
ثمة اسباب مباشرة تدفع النساء للوقوع في مصيدةهوس الترتيب اهمها:
احتمالية تعرضن في اماكن عيشهن للإهمال فيطفولتهن فلا مكان مناسب للعيش ولا ادوات منزليةنظيفة وهو ما يجعلن يمارسن التعويض لا اردياًللانتصار لأنفسهن المضطهدة هذا اول الاسبابالمحتملة، اما السبب الثاني فهو السباق المحموم بينالنساء للظفر بمقبولية مجتمعية او الحصول علىاشادة المحيطين بها، والسبب الاخير هو الفراغ الذيتعيشه الناس والذي يدفعن الى سد اوقات فراغهنفي ترتيب المنزل وتنظيفه في فترات متقاربة جداًوبدون وجود حاجة فعلية للتنظيف.
كيف نوقف هذا الهوس؟
ابرز الامور التي يمكن عبرها ان نوقف هذا الهوسالمزعج هي اشغال المرأة وعدم ترك فسحة كبيرة منالوقت لها لان الفراغ الذي بين يديها هو ما يجعلهاربما تبحث عن سلوكيات لتقتله وهذه من اكثر الامورفاعلية في التصدي لهوس الترتيب والنظافة، بعد ذلكيمكن استخدام العلاج المعرفي السلوكي لإيقافالتنافس الذي يحصل بين الناس والذي ينتج منه هذاالهوس، اذ بالإمكان ان تتغير وجهة نظر المرأة عندالتحدث عن عواقب الهوس وما ستركه على صحتهاالجسدية والنفسية وبذا قد تغادره بقناعة، بهذينالسلوكيتين يمكن ان نوقف هوس الترتيب والتنظيفعند النساء او الحد منه على اقل تقدير وهذا هوالمراد.