أربيل – التآخي
أكد رئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني ، أن إقليم كوردستان يمثل ركيزة أساسية وجزءاً فاعلاً من الحلول الرامية لترسيخ الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي في المنطقة، مشدداً على أهمية التعاون الدولي لدعم مسيرة التنمية.
وفي تصريح صحفي على هامش مشاركته في أعمال “القمة العالمية للحكومات” المنعقدة في دبي، قال مسرور بارزاني: “لطالما أكدنا أن إقليم كوردستان جزء لا يتجزأ من الحل؛ سواء على الصعيد السياسي، أو في ملفات تعزيز الأمن والاستقرار، وصولاً إلى التنمية الاقتصادية التي نضعها في مقدمة أولوياتنا لخدمة مواطنينا”.
وسلط رئيس الحكومة الضوء على المسار الاقتصادي لاقليم كوردستان، مشيراً إلى أن حكومته قطعت شوطاً طويلاً في تنفيذ برنامج شامل للإصلاح الاقتصادي، وهو ما انعكس بشكل ملموس على حركة العمران والتقدم في كوردستان.
واختتم بارزاني تصريحه بالدعوة إلى تعزيز الشراكات مع المحيطين الإقليمي والدولي، قائلاً: “إن زيادة وتيرة التنسيق وتلقي الدعم من الدول الصديقة والمجاورة سيسهم بشكل مباشر في دفع عجلة الازدهار، بما يخدم المصالح العليا لشعب كوردستان ويعزز من مكانة الإقليم كمركز اقتصادي صاعد”.
وكان رئيس حكومة إقليم كوردستان قد وصل إلى دبي مساء أمس الاثنين، 2 شباط، تلبيةً لدعوة رسمية من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي. وكان في استقباله لدى وصوله مطار دبي الدولي وزير العدل الإماراتي، عبد الله النعيمي.
تأتي مشاركة إقليم كوردستان في هذا المحفل العالمي السنوي في إطار مساعي الحكومة لتمتين جسور التعاون الدولي، والاطلاع على أحدث الابتكارات في مجال الإدارة والخدمات الحكومية، وبحث القضايا ذات الاهتمام المشترك بما يخدم استقرار وازدهار المنطقة.
ويشارك في القمة أكثر من 60 رئيس دولة وحكومة ونوابهم، وأكثر من 500 وزير، وأكثر من 150 حكومة، كما تجمع أكثر من 80 منظمة دولية وإقليمية ومؤسسة عالمية، وأكثر من 700 رئيس تنفيذي لكبرى المؤسسات والشركات العالمية و87 عالماً حائزاً على جائزة نوبل وغيرها من الجوائز العلمية المرموقة، وبحضور أكثر من 6250 مشاركاً.
وتشهد القمة العالمية للحكومات هذا العام أجندة نوعية موسعة، تضم أكثر من 445 جلسة يتحدث فيها أكثر من 450 شخصية عالمية من الرؤساء والوزراء والخبراء والمفكرين وصناع القرار.
وتركز أجندة القمة على 5 محاور رئيسية تتناول: الحوكمة العالمية والقيادة الفعالة، الرفاه المجتمعي والقدرات البشرية، الازدهار الاقتصادي والفرص الناشئة، مستقبل المدن والتحولات السكانية والآفاق المستقبلية والفرص القادمة.
وستشهد القمة العالمية للحكومات 2026، عقد 25 منتدى عالمياً تركز على أبرز التوجهات في المجالات الحيوية الأكثر ارتباطاً بمستقبل الإنسان، إضافة إلى عقد أكثر من 45 اجتماعاً وزارياً واجتماعاً رفيع المستوى
وتصدر القمة 36 تقريراً استراتيجياً بالتعاون مع شركاء المعرفة الدوليين من مراكز الفكر والمؤسسات الأكاديمية والبحثية بهدف دراسة التوجهات العالمية في مختلف القطاعات وتقديم استراتيجيات حكومية قابلة للتنفيذ.
وتشمل أعمال القمة العالمية للحكومات هذا العام النسخة الثالثة من المسح العالمي للوزراء، والذي يهدف إلى استطلاع آراء الوزراء من حول العالم بشأن عدد من أبرز القضايا الدولية المُلحّة، لوضع تصورات أوضح تساعد الحكومات في تحديد أولويات التنمية وصياغة السياسات العامة وإيجاد حلول أكثر فعالية للتحديات الدولية.
وتقدم الدورة الحالية من القمة 4 جوائز، تشمل جائزة أفضل وزير في العالم بالشراكة مع برايس ووترهاوس كوبرز، والجائزة العالمية للحكومة الأكثر تطوراً بالتعاون مع إرنست آند يونغ، وجائزة دبي الدولية لأفضل ممارسات التنمية المستدامة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية وبلدية دبي، وجائزة المعلم العالمية بالشراكة مع مؤسسة فاركي.