محطات من حياة الفقيد ادريس بارزاني

 

القائد ادريس ملا مصطفى الشيخ محمد الشيخ عبدالسلام بارزاني، المعروف بـ (ادريس بارزاني و مهندس السلام)، التحق بصفوف قوات بيشمركة ثورة ايلول عام 1961، شغل منصب سكرتير الملا مصطفى بارزاني عام 1962، في عام 1966 كان مسؤولاً للمكتب العسكري، وعضواً للجنة العلاقات الخارجية في المكتب التنفيذي لمجلس قيادة الثورة في كوردستان العراق، شغل في آيار من العام نفسه منصب أول مسؤول لمقر بارزاني في ثورة ايلول، كما كان مشرفاً عام ١٩٧٠ على المكتب العسكري للحزب الديمقراطي الكوردستاني، وفي العام نفسه تم انتخابه عضواً للجنة المركزية في المؤتمر الثامن للحزب الديمقراطي الكوردستاني، أشرف على قيادة ملحمة هندرين ضد جيش النظام العراقي في مطلع آيار عام ١٩٦٦.

في عام ١٩٤٥ عندما كان عمره لم يتجاوز سنتين، غادر مع عائلته الى قرية ككله في منطقة پيران و سهل بازگر، متوجهين مع الكثير من اهالي منطقة بارزان في ١١ تشرين الأول من نفس العام الى شرقي كوردستان عبر طريق كيله شين، دالامبر.

في عام ١٩٤٧ وبعد انهيار جمهورية كوردستان الديمقراطية، عاد مع عمه الشيخ احمد بارزاني (١٨٩٢-١٩٦٩) الى جنوب كوردستان، عاش منفياً مع عائلته من عام ١٩٤٧ وحتى عام ١٩٥٨ في مدن البصرة و الموصل وبغداد. في عام ١٩٥٢ بالرغم من قساوة حياة عائلته في المنفى والسجون العراقية، التحق بالدراسة في البصرة و استمر حتى عام ١٩٥٤، وفي العام نفسه قامت الحكومة بنقل عائلته الى مدينة الموصل وقد واصل الدراسة فيها. في عام ١٩٥٦ تم نقل عائلته مرة اخرى الى مدينة بغداد. لم تؤثر كل تلك الأوضاع غير المستقرة على مواصلة ادريس بارزاني للدراسة، بل استمر حتى اكمال المرحلة الأبتدائية وواصل دراسته الثانوية في بغداد، وفي الوقت ذاته كان مستمراً في الدراسة الدينية، كان يجيد اللغات الكوردية، العربية، الفارسية والأنكليزية.

بعد اثني عشر عاماً من حرمانه من عطف وحنان والده، التقى به في عام ١٩٥٨بعد عودته من الإتحاد السوفيتي ، وفي عام ١٩٦٤ تزوج من السيدة نازدار، ابنة حمه اورحمان آغا،

 

الصفحات النضالية

التحق ادريس مصطفى بارزاني بصفوف قوات بيشمركة ثورة ايلول عام ١٩٦١،  كان سكرتيراً للزعيم الخالد الملا مصطفى بارزاني عام ١٩٦٢، شارك في عام ١٩٦٣ في اجتماع كويسنجق الموسع، شارك كضيف على المؤتمر السادس للحزب الديمقراطي الكوردستاني في مدينة قلعة دزة عام ١٩٦٤، وفي نفس العام أصبح مندوباً للمؤتمر السابع للحزب الديمقراطي الكوردستاني. في شهر آيار ١٩٦٦ تم تعيينه كأول مسؤول لمقر بارزاني في ثورة ايلول.

في عام ١٩٦٦ استقبل في منطقة بالكايتي وفداً مفاوضاً للحكومة العراقية من اجل السلام، وبعد عام التقى برفقة وفد من الحزب الديمقراطي الكوردستاني في القصر الأخضر بمدينة بغداد برئيس الجمهورية العراقية اللواء الركن عبدالرحمن محمد عارف(١٩١٦-٢٠٠٧).

في آذار ١٩٦٧ استقبل وبحضور الزعيم مصطفى بارزاني في ناحية كلالة نائب رئيس الوزراء العراقي رجب عبدالمجيد الذي حضر للتباحث من اجل حل المشكلات بين الجانبين.

تعرض في حياته الى العديد من محاولات الأغتيال والأعتقال، حيث تعرضت سيارته الى وابل من الإطلاقات النارية من قبل مخابرات حزب البعث، ولم يكن متواجداً في السيارة آنذاك وقد نجا من تلك المحاولة، وفي مطلع حزيران ١٩٧٢ جرت محاولة لأغتياله مع والده وشقيقه مسعود بارزاني عن طريق تفجير، ولكن تم الكشف عن تلك المحاولة قبل تنفيذها واجهاضها، اعتقل الراحل ادريس بارزاني  من قبل جهاز المخابرات الايرانية المعروفة (سافاك) بتهمة نشاطه السياسي عام ١٩٧٨ لفترة قصيرة و قد اُحيل الى التحقيق من قبل الجهاز المذكور.

 

بعد توقيع اتفاقية الجزائر بين النظامين العراقي والايراني،وانتكاسة الثورة الكوردية، لم تمضي سوى شهور قليلة حتى قام قيادة الحزب بالاتصال بكوادره السياسية والعسكرية لمناقشة استئناف النضال مهما كلف الامر، وتقرر تشكيل قيادة مؤقتة للحزب وكان الراحل ادريس بارزاني أحد مؤسسي القيادة المؤقتة للحزب الديمقراطي الكوردستاني عام ١٩٧٥، ولعب دوراً متميزاً في اندلاع ثورة گولان عام ١٩٧٦ و كذلك ارسال البيشمركة الى كوردستان ومساعدتهم لوجستياً، تم انتخابه مرة اخرى عضواً للجنة المركزية ومن ثم عضواً للمكتب السياسي ومسؤولاً لعلاقات الحزب الديمقراطي الكوردستاني.

قد يعجبك ايضا