متطلبات نجاح البرنامج الحكومي

ناهي العامري

عقد قسم الدراسات الاقتصادية في بيت الحكمة، ندوة علمية حوارية، بعنوان: متطلبات نجاح البرنامج الحكومي، بمشاركة نخبة من المختصين، ادار الندوة الدكتور فلاح حسن ثويني/ مشرف قسم الدراسات الاقتصادية، مقرر الندوة الدكتور رسول سالم مسير.

استهل ثويني مقدمة الندوة بمقارنة تجارب بعض الدول، التي تتشابه ظروفها مع ظروف العراق، منها جورجيا التي خاضت تجربة الإصلاح الاقتصادي، والتي كانت ولوقت غير بعيد غارقة في مشاكلها الداخلية والخارجية، منها نزاعها المسلح ضد روسيا والجماعات الانفصالية المسلحة في حرب اهلية دامية في أوسيتيا الجنوبية.

ففي عام ٢٠٠٣ جرى تحول وانطلاق في جورجيا بعد قيام ما يعرف (ثورة الزهور) بعد معاناة سياسية واقتصادية واجتماعية كبيرة، وفي ٢٠٠٤ أدت حكومة جديدة اليمين الدستورية، مسلحة بتفويض شعبي كبير.

وكانت رؤية جورجيا كما ذكرها أحد رواد الاصلاح (ساكا شيفيلي) هي: (لقد اقتبسنا الأفضل مما تعلمناه من الجميع، ولكننا لم ننسخ آي نظام بأكمله، ان الرؤية كانت رؤيتنا نحن)، وكان الهدف الاساسي للاصلاحيين هو: ( جورجيا بدون فساد)، ومن مرتكزات الاصلاح هو عندما يحتاج كل شيء الى الاصلاح فأن السؤال الذي يثار هو : من أين نبدأ؟
وقبل كل شيء اتخذ القادة الجورجيون الخطوات الأولى للاصلاح في استعادة سيادة القانون، وتأتي بعدها الاجراءات السريعة التي تحقق منفعة اغلب المواطنيين. ويمكن خلاصة بعض المؤشرات الاقتصادية التي تحققت خلال (ثورة الزهور) في جورجيا ما بين ٢٠٠٣ لغاية عام ٢٠٢٤ كالتالي:

الناتج المحلي للفرد من ٩١٩دولار ليصبح ٩٢٤١ دولار.
حجم الاقتصاد الكلي من ٤ مليار دولار الى ٣٠ مليار دولار.
الوضع المالي ، عجز حاد وأزمة رواتب الى استقرار وفائض مالي.
وعن مؤشرات بعض المعايير الاقتصادية كالتالي:

ترتيب سهولة ممارسة الاعمال من ١١٢ عام ٢٠٠٣ الى ٧ عام ٢٠٢٤.
ترتيب الحرية الاقتصادية من متأخر جدا الى ٣٢.
ترتيب مكافحة الفساد من تسلسل ١٢٤ الى ٤٩.
الوقت اللازم لتأسيس شركة من ٢٥ يوماّ الى أقل من يوم واحد.
عدد الاجراءات لبدأ نشاط من ٩ إجراءات الى إجراء واحد.
بعد ذلك قدم د مظهر محمد صالح محاضرته عن متطلبات نجاح البرنامج الحكومي لازدهار الاقتصاد الوطني، وقال انها تأتي عبر تعظيم سلاسل القيمة في قطاع النفط ، ويتحقق ذلك عبر الخطوات:
أولا: بدل تصدير نفط الخام، تصدر منتجات نفطية، لأن متوسط قيمة المنتجات ٧ مرات ضعف قيمة النفط الخام للبرميل الواحد.
ثانيا: تحقيق ما يسمى بالسيادة الزراعية ، وتعني طريق الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص في مسائل الحيازة، لكن ليس تملك، لانتاج زراعي كبير، يوفر الامن الغذائي للعراق، باستخدام تكنولوجيا المياه المقتصدة، ويرتبط في صناعات زراعية متقدمة ، وتكون عند ذلك الصناعة التحويلية ومن أولوياتها الصناعات الزراعية.
ثالثا: السير بمشروع طريق التنمية الستراتيجي، وعده مشروعا قائدا للتنمية في العراق، وهذه الامور تتحقق بالشراكة التحويلية والادارية بين الدولة والقطاع الخاص.

قد يعجبك ايضا