قص ضفيرة المرأة الكوردية محاولة لطمس هويتها

الباحثة السياسية يسرى الداوودي

في الواقع لم تَكُن هذه هي المره الاولى التي يُقص فيه ضفيرة الانثى ففي المجتمعات المتخلفه تُقص ضفيرة المرأة يومياً حين يُحرم صوتها من القرار، حين يُهمش دورها في العمل، وحين يُختزل وجودها في أدوارٍ تقليدية تعزيز مكانة المرأة في هذه الأوساط ليس ترفاً، بل ضرورة أخلاقية وفكرية.فهي العقل الذي يوازن، والقلب الذي يضخ الحياة في المؤسسات إن إعطاء المرأة الدور الكبير والتقدير العالي في العمل هو رد اعتبار جماعي، يرفع المجتمع بأسره من أسر التخلف إلى أفق العدالة واليوم نقف معها لا كحالة خاصة فقط بل كرمزٍ لكل امرأةٍ تُقص إرادتها يومياً. أن نقول إن أي اعتداء على أنثى هو اعتداء على الإنسانية جمعاء فقص ضفيرة الفتاة الكوردية هو اعتداء على رمزٍ إنساني عميق، فالضفيرة ه امتدادٌ للهوية حين يُقص قسراً، يتحول إلى محاولة لطمس الإرادة، وكأن المجتمع يقول للفتاة “لسنا نعترف بكِ كذاتٍ مستقلة.”

رد الاعتبار لا يكون بإعادة الشعر إلى طوله، بل هو أن نقول إن المرأة ليست جسداً يُشكل وفق أهواء الآخرين، بل عقلٌ وروحٌ وإراده
الاعتبار هو أن نعيد للمرأة مكانتها كفاعلٍ أساسي في المجتمع إن رد الاعتبار هو إعادة بناء ثقافةٍ ترى في المرأة شريكاً لا تابعاً، وفي مجتمعنا المجتمع الكوردي يتم التعامل معها على انها كيان بشري كامل له حقوقه وعليه واجبات وقدمت الكثير من التضحيات جنباً الى جنب مع اخيها الرجل حتى اصبحت رمزاً للشجاعه وعندما نقول انها مكرمه لا نقصد فقط في الجانب التقليدي بل أيضًا من خلال مشاركتها الفعلية في التعليم، السياسة، والعسكرية، مع وجود قوانين تدعم حقوقها وتضمن مساواتها وحضورها في الأدب والفن والموسيقى يعكس دورها في الحفاظ على الهوية الكورديه حيث اصبحت رمزًا للشجاعه لكن لا نضمن ان تبقى على حريتها في اماكن خارج موطننا دون ان يُسلب ذلك منها مثلما حصل في سوريا، وبالمناسبه نحن هنا لسنا امام صراع بين الرجال والنساء بل في صدد الحديث عن توجيه سهام المعتدلين ذكوراً وإناثاً نحو فِكر متطرف ذلك الفِكر الذي لا يمكن لنا ان نسمح بتماديه ولا يجب ان يتم السماح له بذلك
لكننا اخذنا الانثى كنموذج للدفاع عنها ولمحاربة الافكار المتطرفه لانها هي التي تم الاعتداء عليها بمعنى هي التي تم اختيارها لتدفع الثمن وعليه يجب مناصرتها على كل حال منذ البدايه وستبقى حتى النهايه المرأة الكورديه شامخه كالجبال لا يهزها شيء حتى الموت.

قد يعجبك ايضا