الضفيرة… شهادة لا تُمحى

تزرين يعقوب سولا

قصّوا ضفيرتها
ظنّوا أن الكرامة تُقصّ مع الشعر،
وأن القامة تنحني
إذا سقطت خصلة على التراب.
لم يعلموا
أن الضفيرة تاريخ،
وأن المرأة الحرة لا تُهان
لكنها تُصبح أعلى قيمة.
الضفيرة تُقصّ… نعم
لكن الكرامة لا تُمس،
والمرأة الكوردية
تبقى شامخة
قامتُها لا تنحني
ولو اجتمع الظلم كله على رأسها.
أي خوفٍ هذا
الذي يستهدف شعراً؟
وأي هشاشةٍ
تحتاج إلى إذلال أنثى
لتثبت وجودها.
هي شامخة.
قامتُها لا تنحني،
لأن من يولد من الجبال
لا يتعلّم الركوع.
المرأة الكوردية
من صخرٍ يعرف الصبر،
ومن ماءٍ تعلّم أن يشقّ طريقه
دون ضجيج،
ومن بلوطٍ لا ينحني
حتى حين تشتدّ الريح.
هي الجبل وابنة الجبل،
والجبل لا يُهزم
حتى لو جُرِح.
أصبحت هي رمزًا للعزّة،
وجرحًا مفتوحًا لن يُمحى من الذاكرة،
لا لأن الألم أطال عمره،
بل لأن الكرامة حين تُنتهك
تتحوّل إلى قضية.
هي حكاية شجاعة،
وموقف كُتب بوجعٍ عالٍ،
يثبت أن الإهانة لا تُسقط الضحايا
بل تفضح جلّاديها.
أما من ظنّوا أن القمع يرفعهم،
فسيمضون إلى القاع والحضيض،
حيث ينتهي كل عنفٍ بلا معنى،
وتبقى الذاكرة أقسى
من أي محاكمة.
الكرامة لا تُدفن،
والشجاعة لا تُنسى،
والتاريخ…
لا يرحم.

قد يعجبك ايضا