د.محمد صديق خوشناو
في روژاڤا، جديلة الشعر ليست مجرد زينة، بل ضوء يفضح الظلام، ورمز لصمود المرأة والشعب الكوردي.
ليست جديلة شعر الفتاة الكوردستانية مجرد تفصيل جمالي، بل رمز لهوية صامدة ونضال مستمر. في روژاڤا، أصبحت المرأة قلب المقاومة، تدافع عن الحياة والكرامة في مواجهة التطرّف، فتضيء ضياءً يكسر عتمة الظلم.
هذا النضال وجد إسناده السياسي والمعنوي في مواقف إقليم كوردستان الواضحة. فقد أكّد فخامة الرئيس مسعود بارزاني أنه لن يقبل بكسر إرادة الشعب الكوردي، مشددًا على أن أي حل للنزاع يجب أن يكون بالحوار والتفاهم لا بالقوة، وجسّد ذلك في جهوده الدبلوماسية، بما في ذلك لقاؤه بابا الفاتيكان لتعزيز الدعم المعنوي لقضية روژاڤا. كما أجرى رئيس الإقليم لقاءات في أربيل مع الأطراف المعنية لتقريب وجهات النظر وتعزيز التفاهم والدعم السياسي.
وعلى الصعيد الدولي، أكّد رئيس حكومة الإقليم في دافوس أهمية روژاڤا في حماية الاستقرار ومكافحة الإرهاب، فيما شهدت المبادرات الرمزية تضامنًا عالميًا، حيث قصّت عضوة في البرلمان الألماني جديلة شعرها على الهواء مباشرة دعمًا لمقاتلات روژاڤا، بينما اختارت أخريات ترك شعرهن ينمو كرمز للصبر والاستمرار.
بين هذه الرموز تتجسّد رسالة واضحة: الحرية والكرامة إرادة لا تُكسر، وجديلة المرأة الكوردستانية لغة يفهمها العالم.
هكذا، لم تعد الجديلة زينةً أو استعارة، بل موقفًا سياسيًا ووجدانيًا يذكّر بأن الشعوب التي تدافع عن كرامتها قد تُحاصَر، لكنها لا تُطفئ نورها.