أربيل– التآخي
وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخميس فيدافوس الميثاق التأسيسي لـ“مجلس السلام” الذيأنشأه ويبلغ رسم عضويته مليار دولار، بعيد تأكيدهأن هذا المجلس سيعمل “بالتنسيق” مع الأممالمتحدة.
واجتمع على المنصة مع ترامب عدد من القادة وكبارالمسؤولين من 19 دولة، من بينهم حلفاء له منالأرجنتين والمجر، لتوقيع الميثاق التأسيسي للمجلس.
وقال ترامب الذي يرأس “مجلس السلام” إنهم “فيمعظم الحالات قادة يحظون بشعبية كبيرة، وفيبعض الحالات ليسوا كذلك. هكذا تسير الأمور فيالحياة“.
وقامت فكرة مجلس السلام أساسا للإشراف علىإعادة اعمار قطاع غزة، لكن ميثاقه ينص علىمهمات أوسع بكثير تشمل السعي إلى حل نزاعاتأخرى في أنحاء مختلفة من العالم، مما أثار مخاوفمن سعي ترامب إلى جعله منافسا للأمم المتحدة.
إلا أنّ ترامب أكّد أنّ المجلس سيعمل “بالتنسيق” معالأمم المتحدة.
وأثارت العضوية في “مجلس السلام” جدلا واسعا،لا سيما بعد أن وجّه ترامب دعوة إلى الرئيسالروسي فلاديمير بوتين الذي تشنّ بلاده حربا علىاوكرانيا منذ أربع سنوات.
وبينما أشار ترامب إلى أنّ بوتين وافق علىالانضمام، قال الرئيس الروسي إنه لا يزال يدرسالدعوة.
ويُشترط على الأعضاء الدائمين في المجلس دفعمليار دولار للانضمام، مما أثار انتقادات فحواها أنالمجلس قد يتحوّل إلى نسخة من مجلس الأمنالدولي تُفرض فيها رسوم مقابل العضوية.
ومعظم الذين حضروا مقرّبون من ترامب، بينهمرئيس وزراء المجر فيكتور أوربان والرئيسالأرجنتيني خافيير ميلي، فيما يسعى الباقون إلىإظهار ولائهم للرئيس الأميركي.
وبالإضافة إلى ترامب، حمل الميثاق توقيع مسؤولينمن البحرين والمغرب وأرمينيا وأذربيجان وبلغارياوإندونيسيا والأردن وكازاخستان وكوسوفووباكستان وباراغواي وقطر والسعودية وتركياوالإمارات وأوزبكستان ومنغوليا.
وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهوالذي أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيفبحقه على خلفية الحرب في قطاع غزة، أنه سينضمإلى “مجلس السلام“، لكنه لم يحضر مراسمالتوقيع.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلالمراسم التوقيع، إنّ تركيز المجلس ينصبّ “أولا وقبلكل شيء على ضمان أن تصبح اتفاقية السلام فيغزة دائمة“.
وقال ترامب في المقابل إنّ على حماس تسليمسلاحها في المرحلة المقبلة من اتفاق وقف إطلاقالنار في غزة، وإلا “ستكون نهايتها“.
ويأتي إطلاق المجلس في ظلّ إحباط ترامب لعدمفوزه بجائزة نوبل للسلام، رغم ادعائه المثير للجدلبأنه ساهم في إنهاء ثمانية نزاعات.
ترامب يلتقي زيلينسكي
أثار احتمال انضمام بوتين قلقا بالغا لدى حلفاءالولايات المتحدة، وفي مقدمهم أوكرانيا التي تسعىلإنهاء الغزو الروسي المستمر منذ نحو أربع سنوات.
وبدأ ترامب اجتماعا مع الرئيس الأوكراني فولوديميرزيلينسكي في دافوس لمناقشة وقف إطلاق النار فيأوكرانيا، وهو الاتفاق الرئيسي للسلام الذي لا يزالعاجزا عن تحقيقه.
وفي تصريح من دافوس، قال المبعوث الأميركيستيف ويتكوف الذي من المقرر أن يتوجه إلى موسكوللقاء بوتين الخميس، إن المباحثات لإنهاء الحرب فيأوكرانيا أحرزت “تقدما كبيرا” ولم تعد تقتصر سوىعلى “مسألة واحدة“.
وأضاف “أظنّ أنها باتت تقتصر على مسألة واحدةوقد ناقشنا صيغا لهذه المسألة، ما يعني أنه منالممكن حلّها“، من دون تقديم أي تفاصيل إضافية.
وقال ويتكوف إنه وجاريد كوشنر لن يمضيا الليلة فيموسكو وسيتوجّهان مباشرة إلى أبوظبي حيثستتواصل المحادثات “بين العسكريين” ضمنمجموعات عمل.
وأبدى زيلينسكي الاربعاء “قلقه” من أن يتراجعاهتمام المجتمع الدولي بالنزاع في أوكرانيا بسببالخلاف الذي أحدثه ترامب عبر إعلانه نيته ضمغرينلاند.
لكن ترامب صرّح في وقت متأخر مساء الأربعاء أنهتوصل إلى “إطار عمل لاتفاق مستقبلي” في شأنالجزيرة التابعة للدنمارك بعد لقائه الأمين العاملحلف الناتو، مارك روته، وأنه لن يفرض الرسومالجمركية التي كان من المقرر أن تدخل حيز التنفيذفي الأول من شباط/فبراير.
وأفاد مصدر مطلع على المباحثات بين ترامب وروتهوكالة فرانس برس الخميس، بأن الولايات المتحدةوالدنمارك ستتفاوضان مجددا حول اتفاق الدفاعبينهما في شأن غرينلاند والذي وقع العام 1951.
المصدر : وكالات