مناف حسن
إلى من لا يعرف من هم الكورد أو يختزل قضيتنا في مشهد عابر او خبر عابر والى أبناء الشعب الكوردي حيثما كنتم في السليمانية او مهاباد او اربيل او ديار بكر او قامشلو ،في الجبال أو السهول في الوطن أو المنافي…
ان الشعب الكوردي ليس طارئا على هذه الجغرافيا ولا حالة سياسية عابرة بل هو من أقدم شعوب هذه الأرض جذوره راسخة في عمق التاريخ ووجوده سابق لحدود رسمت واتفاقيات فرضت.
ورغم ذلك نجد انفسنا وللأسف محاصرين بين دول لا تعترف بحقوقهم القومية والإنسانية وترى في وجودنا خطرا لا شريكا وبين دول عظمى لا تنظر إلى قضيتنا إلا من زاوية المصالح والنفوذ بعيدا عن القيم الإنسانية وأخلاقيات السياسة فتستخدم معاناة شعب كامل كورقة تفاوض ثم ترمى عند تغير المصالح.
نعم، أخطأت بعض الأحزاب وتعثر بعض السياسيين وهذا أمر لا ننكره لكن حقوق الشعوب لا تلغى بأخطاء ممثليها ولا تعاقب شعب كامل لأن بعض من تصدروا المشهد لم يكونوا على قدر الأمانة. القضية الكوردية أكبر من الأشخاص وأبقى من الأحزاب وأسمى من المصالح الضيقة.
وإلى شعبنا الكوردي اقول: لا تفقدوا الامل
لقد مر على شعبنا ما هو اقسى من هكذا نكسات خيبات، خذلان، وحروب لا تحصى ومع ذلك… لم ينكسر الكورد.
وهنا اذكر بعض الثورات التي نذكرها ونقرأ عنها في التاريخ من ثورات سمكو شكاك
إلى جمهورية بادينان
إلى ثورات بارزان في ثلاثينيات القرن الماضي
إلى جمهورية مهاباد
إلى ثورة الشيخ سعيد بيران
إلى مسيرة الملا مصطفى البارزاني
إلى انتفاضة آذار 1991
إلى نضال كوردستان تركيا وصولا إلى روژاڤا المستهدفة اليوم…
كل مرحلة كانت تقول إن النهاية اقتربت
لكن التاريخ كان يثبت في كل مرة أن الكورد يعودون أكثر صلابة، أكثر وعيا، وأكثر اصرارا.
إننا على يقين أن شعب كوردستان وروژ اڤا سينتصر عاجلا أم اجلا ما دام في هذه الأمة رجال ونساء مخلصون لقضيتهم وما دام هناك من يحمل هم الشعب وما دام في الأمة رموز وطنية صادقة
أمثال الرئيس مسعود البارزاني وغيره من الأوفياء لتاريخ هذه الأمة وتضحياتها.
هذه الرسالة لا تحمل كراهية لأحد بل تحمل ايمانا بحق وصبر أمة ويقين شعب يعرف ان الطريق طويل…
لكن النهاية حتما للحرية والاستقلال….