سعودهاشم
بحسب معلومات خاصة حصلتُ عليها من جهات أمريكية لها ارتباط مباشر بمؤسسات حكومية أمريكية، فإن مناطق شمال شرق سوريا، ولا سيما المناطق ذات الغالبية الكردية مثل الحسكة وكوباني ومدن أخرى، تقف اليوم أمام أخطر منعطف أمني منذ الهزيمة العسكرية لتنظيم داعـ ـش.
ما يجري لا يمكن النظر إليه كتحرك عسكري اعتيادي، بل هو محاولة منظّمة لإعادة تفجير ملف داعـ ـش عبر تحركات عسكرية وهجمات تُنفَّذ تحت غطاء ما يُسمّى بالجيش السوري العربي، بهدف الوصول إلى السجون والمخيمات التي تضم عشرات الآلاف من عناصر تنظيم داعـ ـش وعائلاتهم.
تشير الأرقام المؤكدة إلى وجود قنبلة بشرية حقيقية داخل تلك المخيمات.
وبالاستناد إلى معلومات مباشرة من جهات أمريكية أشرفت على إحصاء معتقلي داعـ ـش ومخيماتهم، فإن محافظة الحسكة وحدها تضم الأعداد التالية من الإرهابيين المرتبطين بـ داعـ ـش أو الحاملين لفكره:
مخيم الهول: 30,000 شخص
مخيم روج: 10,000 أشخاص
مخيم نوروز (ديرك): قرابة 10,000 أشخاص
⬛ المجموع الكلي المؤكَّد:
50,000 (خمسون ألف) شخص لهم ارتباط مباشر أو غير مباشر بتنظيم داعـ ـش.
أي خرق أمني، أو هجوم، أو تحرير قسري لهذه المواقع، يعني عملياً بداية أكبر موجة إرهاب منظّم شهدتها المنطقة منذ عام 2014.
⬛ المجموعات التركمانية المرتبطة بالأجندة التركية تكشف المعطيات أن الفصائل المسلحة التركمانية، ومنها:
فرقة العمشات (الحمزات)
فرقة السلطان مراد
وفصائل أخرى تعمل تحت الهيمنة التركية
تُصرّ على التقدّم باتجاه محيط الحسكة، وتُتّهم بمحاولات إخراج عناصر داعـ ـش وعائلاتهم، في استخدام بالغ الخطورة لملف الإرهاب كورقة ضغط إقليمية.
العراق وإيران وأوروبا ضمن دائرة الخطر
#العراق سيكون الساحة الأولى للارتدادات، مع تهديد مباشر للأمن الداخلي، وعودة الخلايا الإرهابية، واستهداف استقرار الدولة العراقية وأتباع المذهب الشيعي.
#إيران تواجه بدورها مخاطر تصاعد التطرف على حدودها الإقليمية.
#أوروبا أمام تهديد مباشر، إذ يحمل آلاف المعتقلين جنسيات أوروبية، وأي فوضى تعني عودة الإرهاب إلى العواصم الأوروبية.
وبناءً على هذه المعطيات، فإن الصمت الدولي أو التراخي سيؤديان إلى عودة داعـ ـش كتهديد عابر للحدود.
إن دعم القوات الكردية اليوم لم يعد خياراً سياسياً، بل أصبح ضرورة أمنية دولية عاجلة.