الفرع الخامس للحزب الديمقراطي الكوردستاني يعقد ندوتين ثقافيتين

التآخي – ناهي العامري

بحضور مسؤول الفرع الخامس للحزب الديمقراطي الكوردستاني، آزاد حميد شفي، تم عقد ندوتين ثقافيتين، على قاعة الشهيدة ليلى قاسم في مقر الحزب، الأولى: الأزمة الاقتصادية في العراق .. الاسباب والتداعيات والحلول، حاضر فيها الدكتور ضياء عبد الخالق، والثانية: الكورد في المصادر التاريخية القديمة الى العصر الحديث. قدمها استاذ هفال صالح.

بدأ دكتور ضياء بتقسيم محاضرته الى ثلاث مباحث، الاول: سمات الاقتصاد العراقي بعد ٢٠٠٣، ومحاولات اعادة البناء والاعمار، وقال انه أضحى اقتصاد هجين ومشوه، يعتمد بشكل مطلق على الريع النفطي، في ديمومة الأوضاع الاقتصادية والحياتية، وزاد من عمق الفوضى الاقتصادية والمالية، والتخبط المستمر في السياسة الاقتصادية. وقد شخص صندوق النقد الدولي في ٢٠١٥ صدمتان كبيرتان قادتا العراق لوضع لم يسبق له مثيل في تاريخه الحديث، الاولى سقوط الموصل غام ٢٠١٤، والثانية انهيار اسعار النفط واستمرار انخفاضها.
المبحث الثاني: تداعيات الصدمة الاقتصادية العراقية، تلك الصدمة وصفها عبد الخالق، انها دقت ناقوس الخطر ، وانها المؤشر الذي من خلاله تصور سيناريو الاحداث اللاحقة، ففي عشية وضحاها وجد العراق نفسه امام عجز كبير في موازنته وميزان المدفوعات والنشاط الاقتصادي، اذ تعطلت بنيته الاقتصادية وموارده، ووجد نفسه امام ملايين النازحين والمهجرين، وسقوط فروع البنك المركزي العراقي بيد الارهاب بكل موجوداته.
المبحث الثالث: اولويات معالجة الازمة الاقتصادية في العراق، ذلك وفق الامكانات المتاحة وكما يلي:
محاربة الفساد الاداري، العمل على ازالة اعباء الديون، تطوير المصافي النفطية، استثمار الغاز الطبيعي العراقي للانتاج المحلي وللتصدير، الاهتمام بالسياحة الدينية، وعدم اعطاء تأشيرات دخول مجانية، تطبيق قانون التعرفة الكمركية، وغيرها الكثير من الاجراءات التي تصب في دفع عجلة الاقتصاد الى الامام.
المحاضرة الثانية عن أصل الكورد، التي قدمها استاذ هفال صالح، جاء فيها، ان الكورد مذكورون في اقدم مصادر الخليقة والتاريخ الاسلامي، ولم يذكروا كطارئين، بل كقوم اصليين، وهناك مصادر انهم مذكورون منذ القرن الرابع قبل الميلاد، ويرى علماء الحضارات في اصول الكورد، انهم أمة تاريخية ضاربة القدم، تشكلت هويتها ضمن الجغرافية الجبلية لجبال زاكروس، والمؤرخ صاموئيل نوح تطرق الى الحضارة في ميزوبوتاميا، يصف السومريين انهم شعوب قديمة جدا، وهم الأسلاف التاريخيين للكورد، فضلا عن مجموعة علماء تخصصوا بدراسة الكورد ، فلاديمير مينورسكي، باسيل نيكيتين، اكدوا على انهم أمة تاريخية، جغرافيتهم ثابتة، واضاف صالح: ان الفضل في توثيق اصول الكورد ودورهم الحضاري المبكر يعود للمصادر الغربية، وخاصة الدراسات الحديثة الاكاديمية، مثل اعمال كريمير مينورسكي، لانها استخدمت مزيجا من النصوص القديمة، والنقوش الأثرية والبحث اللغوي والجغرافي، وقدمت صورة اكاديمية محكمة لدور الكورد كاسلاف شعوب مستقرة وفاعلة في التاريخ.
والفضل الاخر يعود لعلم الاركيولوجي (علم الاثار) الذي احدث ثورة في نقل علم الحضارة من السرديات والقصص الى الأدلة المادية الملموسة، كتحول العلم من النظريات والدراسات الفلسفية الى علوم الفيزياء مما شكل وساهم في فهم أصول الحضارات.

قد يعجبك ايضا