القضية الكوردية بين من يحميها ومن يساوم عليها

مناف حسن

بينما يعمل الرئيس مسعود البارزاني والحزب الديمقراطي الكوردستاني ليلاً ونهارا، ومنذ فترة طويلة، على ايجاد حل حقيقي ومسؤول للأزمة بين كورد سوريا ( رۆژ اڤا ) والحكومة السورية، دفاعا عن الحقوق القومية ومنعا لانزلاق المنطقة إلى صراعات مدمرة، تنشغل أطراف أخرى بصراعات داخلية ضيقة لا تخدم إلا مصالحها.

في السليمانية، ينشغل بافل طالباني ومعه أطراف من المعارضة بصراعات على المناصب، وتشكيل الحكومة، ومحاولات إقصاء الحزب الديمقراطي الكوردستاني من القرار السياسي في إقليم كوردستان والعراق، بدعم من دول الجوار ،،في وقت تتطلب فيه المرحلة أعلى درجات الوحدة والتكاتف الكوردي.

المفارقة المؤلمة أن من يحمل عبء القضية الكوردية خارج الحدود، ويدافع عنها في المحافل الإقليمية والدولية، هو نفسه من يُستهدف داخليا بالإقصاء والتهميش. ويعلم الكورد، قبل غيرهم، أنه لولا مواقف الرئيس مسعود البارزاني وثقل الحزب الديمقراطي الكوردستاني، لما بقي للقضية الكوردية هذا الحضور، ولا هذا التأثير، ولا هذا الاحترام في الدول الأربع.

التاريخ لا يرحم، والمرحلة لا تحتمل الحسابات الصغيرة… فإما مشروع قومي مسؤول، أو صراعات داخلية تضعف الجميع ….

قد يعجبك ايضا