الكورد الفيلية في العراق

الباحث /عبد الرسول حسين جهانكير

مقدمة تاريخية
يعتبر الكورد الفيلية في العراق من العشائر الشيعية التي تسكن بغداد بصورة رئيسية وفي وسط وجنوبي العراق وفي بعض المناطق الحدودية بين العراق وإيران. ولكن بسبب الحروب المستمرة بين الإمبراطوريتين الفارسية والعثمانية التي كانت تجري في أراضي كردستان المقسمة بين هاتين الإمبراطوريتين وكانوا الكرد الفيليه ضحيه لهذا الحروب المستمرة على أراضيهم فهاجر قسم منهم إلى مناطق آمنة مثل بغداد وسط. جنوبي العراق وسكنو هناك وبدو بالاستقرار وتنظيم حياتهم وعملهم. برزت بعض المناطق الحدودية بعد تقسيم الأراضي بين الإمبراطوريتين الفارسية والعثمانية. ومن ثم بين إيران والعراق ظهرت مشكلة جديدة أسمها الكورد.الفيلية التي تسكن على الحدود بين البلدين .وبعد الحرب العالمية الأولى التي حصلت في منطقة الشرق الأوسط كانت أكثر المناطق دمارا بشكل شبه كامل هي كوردستان
وبعد فوز الحلفاء على الدولة العثمانية تم تقسيم المنطقة ومن ضمنها كوردستان أصبحت موزعه على أربع دول هي تركيا وإيران والعراق وسوريا وجزء صغير في أرمينيا
وأدت الحرب إلى مضاعفات ومجاعات فلجأ الكثير من الكورد الفيلية ونزحوا عن مناطقهم بسبب الحرب والدمار وجاؤا إلى مراكز المدن الكبيرة في العراق في بغداد ومناطق العتبات المقدسة هربا من القتال والدمار والبحث عن الأمان والعيش والعمل. فاجأت موجات نزوح الى العراق وبغداد خصوصا في عشرينيات ثلاثينيات واربعينيات القرن العشرين هناك أسباب أخرى أدت الى النزوح من مناطقهم منها الهرب من المشاكل الاجتماعية من مناطقهم.
وبعد تشكيل الدولة العراقية أصبحت هناك مشكلة جديدة أسمها الكورد الفيليه وبعد وصل رضا بهلوي وسيطرته على نظام الحكم في أيران الذي حارب الكورد وهجرهم من مناطقهم فلجاء العديد منهم الى العراق وبغداد خصوصاً. مع العلم أن وجود الكورد الفيليون في بغداد منذ تأسيسها كان هناك حي أسمه حي الأكراد في زمن الدولة العباسية.
لأن وجود الكورد في العراق منذ القدم ولكن بعد الفتوحات الإسلامية العربية أدت إلى تغيرات ديمغرافية وتعريب أراضي بلاد الرافدين وبلاد الشام وغيرهم.
وبعد تهجير الدولة العراقية لليهود من العراق سنة ١٩٥١ م
وخصوصاً في بغداد. ملأت الكورد الفيليين مكان اليهود الكورد، وشعرت الحكومات العراقية بثقلهم في بغداد وبدأت الحكومات المتعاقبة بمضايقات ضدهم حتى جاء نظام البعث القومي إلى الحكم سنة ١٩٦٣م وبعد مقاومة الكورد الفيلية هذاالانقلاب في بغداد في محلة باب الشيخ عكد الأكراد بعد مقتل عبد الكريم قاسم استمرت مقاومة الكورد الفيلية في منطقة باب الشيخ ثلاثة أيام وشاركوا ودعم الثورات الكردية في كردستان العراق ومد المقاومة الكردية التي طالبت بالحقوق القومية للشعب الكوردي ومدهم بالمال والرجال. بدأت الحكومة تستشعر بثقلهم في بغداد وبعد الانقلاب البعث على القوميين سنة١٩٦٨م
بدء حزب البعث العمل ضد الكورد الفيليين. وقام بأول عمل ضدهم هو أحمد حسن البكر عام ١٩٧٠م بترحيل قسم منهم إلى إيران ولكن آنذاك كانت إيران قوية فهددت الدولة العراقية واعادت قسم منهم إلى العراق مع العلم ان كثير منهم كانوا يمتلكون الوثائق الرسمية العراقية العثمانية. وبعد توقيع اتفاقيه الجزائر التي تنازل صدام حسين عن شط العرب مقابل عدم منحهم حقوقهم.
على الثورة الكردية في كوردستان العراق سنة ١٩٧٥م قامت بتهجير العشائر الكوردية الفيلية الساكنين على الحدود في بدرة مندلى خانقين على الغربي الحي قامت بتهجير العشائر الكوردية السبعة وترحيلهم إلى أماكن أخرى واستخدمت سياسة تعريب ضدهم.
إلى أن حصل انقلاب في إيران وجاء الخميني إلى إيران وقيام الثورة الإسلامية ضد نظام الشاه محمد رضا بهلوي سنة ١٩٧٩م. وبعد انتصار الثورة في إيران شعر النظام في العراق بالخطر و مهدد من جيرانه إيران. ونذكر هنا حادثة تفجير جامعة المستنصرية في باب المعظم حيث اتخذت الحكومة حادث التفجير ذريعة لجريمته ضد الكورد الفيلية في بغداد والعراق وادعت أنهم من أصول إيرانية وهنا بدأت الإبادة الجماعية ضد الكرد الفيليين في٤/٤/ ١٩٨٠ م
حيث قام النظام البعثي تهجير واعتقالات وإعدامات ومصادرة الأملاك والأموال بحق الكورد الفيلية ومن هنا بدأت الفاجعه بحق هذه الشريحة من الشعب الكوردي المظلوم. وبقت الحكومة مواصلة الظلم ضدهم وكيل الاتهامات الباطله إليهم الى عام ٢٠٠٣ حيث سقط الصنم صدام حسين ونظام البعث بقيادة التحالف الأمريكي على العراق والى يومنا هذا لم ينصف احد الكورد الفيلية المظلومين.

قد يعجبك ايضا