كرار الاسدي
في اليوم العالمي للطفل، دقّت منظمة الأمم المتحدةللطفولة (اليونيسف) ناقوس الخطر بشأن أزمة المياهالمتفاقمة في العراق، محذّرة من أن شحّ المياه يحرمملايين الأطفال من حقوقهم الأساسية ويهددمستقبلهم، في وقت تواجه فيه البلاد أدنى مستوىمائي منذ أكثر من ثمانين عاماً، إذ انخفضتالاحتياطيات الوطنية إلى 4 مليارات متر مكعب فقط.
وقال كريستيان سكوج، ممثل اليونيسف في العراق: “لكل طفل الحق في الحصول على مياه صالحةللشرب والنمو في بيئة نظيفة وصحية من دون مياهمأمونة، لا يمكن للأطفال أن يحافظوا على صحتهم أويتعلموا أو يحققوا كامل إمكاناتهم. وإذا لم نحْمِ مياهالعراق اليوم، فسوف نفشل في حماية أطفاله وشبابهغداً”.
وتعيش أسر عراقية كثيرة أزمة يومية مع المياه، إذ تصلالإمدادات إلى المنازل لبضع ساعات فقط يومياً،وأحياناً في أيام محددة من الأسبوع. وعندما تجفالصنابير، تضطر الأسر للاعتماد على المياه المنقولةبالصهاريج أو الإمدادات الخاصة، التي غالباً ما تكونباهظة الثمن وغير مأمونة.
وأضاف سكوج، أن “العراق يُعد من أكثر البلدانشباباً في العالم، وأن أطفاله وشبابه «أعظم ثروته»،موضحاً أن اليونيسف، بالتعاون مع حكومة العراق،تركّز على خمس أولويات عاجلة للأطفال، بدءاً بمعالجةندرة المياه والمخاطر المناخية، لضمان أن يتمكن كلطفل من البقاء على قيد الحياة والنمو والتعلم في بيئة«آمنة وخالية من العنف».
وتتعامل اليونيسف مع أزمة المياه ضمن نهج شامللحماية حقوق الأطفال، يشمل: “الحد من المخاطرالمناخية ومنح كل طفل بداية صحية من خلال برامجتنمية الطفولة المبكرة والخدمات الصحية الأساسية،وحماية الأطفال من العنف وسوء المعاملة والممارساتالضارة، بما فيها الزواج المبكر، وإعادة كل طفل إلىالتعلّم وتحسين جودة التعليم وسلامتهم، اضافة الىتعزيز أنظمة الحماية الاجتماعية لتمكين الأسرالضعيفة من تحمّل الصدمات والتكيّف معها”.
ويصادف اليوم العالمي للطفل الذكرى السنوية لاعتماداتفاقية حقوق الطفل، وهي أكثر معاهدات حقوقالإنسان تصديقاً في التاريخ. وتشير اليونيسف إلى أنتفاقم أزمة المياه في العراق يجعل حقوق الأطفالالأساسية “على المحك” .
وأكدت المنظمة من جديد التزامها بالعمل مع الحكومةالعراقية والشركاء الدوليين والمحليين ومنظمات المجتمعالمدني والقطاع الخاص لحماية حقوق الأطفال فيالبلاد.
ويُنَفَّذ عمل اليونيسف في العراق بشراكة مع الحكومةالعراقية، وبدعم من الاتحاد الأوروبي، والحكومةالألمانية الاتحادية من خلال بنك التنمية الألماني(KfW)، وحكومة هولندا، إضافة إلى شركاء آخرين.
ويعاني العراق جفاف تاريخي بسبب تغير المناخوانخفاض الأمطار واستنزاف الأنهار ما خفضالاحتياطيات المائية وزاد نقص المياه مهدداً الزراعةوالصحة العامة ومستقبل الاطفال.