الجولاني

ياسر بادلي

الجولاني باعَ الجولان
ثم باعَ الكلام
ثم باعَ الدم
وقال: هذا نصرٌ من الله

الجولاني جاءنا بالإرهاب
لم يأتِ وطنًا
لم يأتِ خلاصًا
جاءنا سكينًا يبتسم
الجولاني جاءنا بالجلاليب
ليُخفي تحت القماش
سوقَ الدم
وتجارةَ الفتوى

الجولاني مزّقَ السوريين
سوريًّا سوريًّا
قريةً قرية
وصفّقَ للخراب
الجولاني قتلَ العلويين
ثم غسلَ يديه بالخطابة
الجولاني قتلَ الدروز
وقال: هذا اجتهاد
الجولاني قتلَ المسيحيين
كسرَ الأجراس
وسمّى الصمتَ فتحًا

الجولاني قتل وخانَ الكورد
باعَ الأرض
وباعَ العِرض
وباعَ حتى الخيانة
الجولاني جاءنا بالشيشاني
جاءنا بالغريب
ليحكمَ أهلَ الدار
بالنار
الجولاني باعنا للداغستاني
كما تُباعُ الغنائم
في ليلٍ بلا خجل
بلا اسم

الجولاني باع السوريين للتركي
كما تباع السبايا في سوق
النخاسين بلا اسم بلا وجه
بلا ثمن الا الذل
الجولاني جمّلَ المجازر
صبغَها بلونِ السماء
وقال: هذه عدالة
وهذا قدر
وكانت هناك قطعانٌ كثيرة
تصفّقُ له
وكان هناك بشرٌ كثيرون
يُكبّرون له
وكانت أجهزةُ الإعلام العربي
تحمله
تلمّعه
تمدحه
كأنّ الدم
إذا مرَّ على الشاشات
صار أقلَّ دمًا

من أنتَ يا جولاني؟!
أيُّ ظلامٍ هذا
الذي لم يعرفه التاريخ؟
أيُّ خرابٍ
لم يمرّ على يدِ طاغية
كما مرّ على يدِك؟
الجولاني…
لا وطنَ لك
لا وجهَ لك
لا دينَ لك
اسمُك وحده
سيفٌ
على رقبةِ البلاد
والعباد

قد يعجبك ايضا